الرئيسية / آخر الأخبار / بادو الزاكي: «اتصال الفاف بي مجرد إشاعة والجزائر لم تفقد حظوظها في التأهل للمونديال»

بادو الزاكي: «اتصال الفاف بي مجرد إشاعة والجزائر لم تفقد حظوظها في التأهل للمونديال»

l في هذا الحوار يتوقف نجم المنتخب المغربي السابق بادو الزاكي عند تجربته الجديدة مع شباب بلوزداد في أول تجربة له بالبطولة الجزائرية، حيث يعود للاتصال الذي كان بينه وبين إدارة الشباب والعوامل التي جعلته يقبل خوض هذه التجربة رغم أنّه كان معارضا لها في البداية..

ما تقييمك لتجربتك مع بلوزداد بعد أكثر من شهر عن قدومك لهذا الفريق ؟

صراحة أنا أعيش أياما جميلة في البطولة الجزائرية وأستمتع بالعمل الذي أقوم به في شباب بلوزداد، لم أشعر أبدا أني في بلد غريب أو بعيدا عن أهلي، لأني وجدت شعبا مضيافا وكريما وغمرني حبا وتواضعا بحسن الضيافة والاهتمام، كما أني وجدت شعبا يعشق كرة القدم حتى النخاع، مثلما هو الحال في المغرب، وأنا سعيد لأني حظيت بفرصة العمل في هذا البلد الشقيق عبر بوابة شباب بلوزداد العريق.

كيف كانت أول نظرة لك على الفريق بعدما قدمت إليه وشاهدته في لقاء أولمبي المدية ؟

أول نظرة لي على الفريق لما قدمت لمعاينته، هي الضغط الكبير والرهيب الذي كان يعاني منه اللاعبون، حيث وجدت تشكيلة منهارة تماما من الناحية النفسية، وفريقا مدمرا كان يخشى اللعب في دياره، ويلعب بتخوف كبير من أنصاره، نتيجة بدايته المخيبة والمتعثرة، ونتائجه السلبية المتتالية، لذلك أول شيء قمت به هو العمل النفسي، لتحرير اللاعبين ومحاولة إعادة الثقة لهم، وجعلهم يلعبون براحة ويستمتعون بما يقومون به في الميدان.

كيف تبادرت إلى ذهنك فكرة تدريب بلوزداد بالبطولة الجزائرية ؟

في الحقيقة لم يكن أبدا في مخططاتي الإشراف على تدريب شباب بلوزداد، ولكن القدر قادني لهذا الفريق، حيث كانت البداية بعدما اتصل بي عبد الحق بن شيخة وأكد لي أن بلوزداد الجزائري يريدني كمدرب له، وبما أن الأمر يتعلق بصديق لي وشخص أحترمه كثيرا، فقد منحته الضوء الأخضر ليمنح رقمي لهم، ويربط الاتصال بيني وبين مسؤولي هذا الفريق، ولكن في الحقيقة لم أتوقع أبدا أن تتطور الأمور بيننا بهذه السرعة والجدية.

هل صحيح أنك كنت في البداية تفكر في رفض العرض المقدم لك ؟

لكي أكون معكم في قمة الصراحة، فقبل أن يتصل بي مسؤولو الشباب، لم أكن أبدا أنوي الموافقة على العرض، وكان الأمر يبدو مستبعدا بالنسبة لي، ولكنهم تحدثوا معي بكل عفوية وصراحة، وأكدوا لي أنهم بحاجة لخدمات مدرب محنك ويملك خبرة كبيرة وتاريخا عريقا، وطريقتهم في التعامل معي جعلتني أشعر بالارتياح منذ الوهلة الأولى، كما أن احترامهم الكبير لشخصي وتجربتي جعلني عاجزا عن رفض طلبهم، بالقدوم إلى الجزائر، وفي الحقيقية نسبة إشرافي على الفريق كانت 1 في المئة في البداية، ولكن بعدها منحهم الموافقة النهائية من دون تردد.

صراحة ما الذي جعلك توافق على تدريب الشباب وترفض كل العروض الأخرى ؟

في الحقيقة، الجزائر كانت دائما قريبة من قلبي، بحكم أن الأمر يتعلق ببلد شقيق ومسلم، لا أحد ينكر علاقة الأخوة التي تجمع بين شعبينا، كما أن شباب بلوزداد فريق عريق ولديه تاريخ حافل على الصعيد المغاربي، ولما قدمت للجزائر كنت منبهرا من حفاوة الاستقبال الذي وجدته منذ أن وطئت قدماي المطار، حيث وجدت حفاوة لا مثيل لها من مسؤولي الفريق، وأيضا الجماهير التي كانت في قمة السعادة برؤيتي، وحظيت باهتمام كبير أيضا من رجال الإعلام، ولما تنقلت للملعب لمعانية الفريق، وجدت جمهورا شغوفا بحب فريقه وأسرة كروية تتطلع لاسترجاع بريقها، وهي كلها أمور جعلني أوافق على العرض دون تردد وأمنح كلمة لمسؤولي الفريق.

هناك أخبار من الإدارة تؤكد أنك لم تضع أي شروط مالية مقابل تدريب الشباب فما صحة ذلك ؟

كما قلت لكم سابقا، الاستقبال الذي وجدته من جمهور بلوزداد والمحبة الكبيرة التي غمروني بها، جعلني أمنح موافقتي على تدريب الفريق، وأعتبر ذلك بمثابة واجب مني وأمرا لا مفر منه، تجاه أناس كانوا في قمة التواضع معي وعاملوني كشخص محبوب للغاية، وبالتالي فإن الأموال لم تكن لها أي أهمية مقابلة تلك المعاملة.

ألَم تتخوف من الفشل في أول تجربة بالجزائر من خلال الإشراف على فريق جريح ويعاني في المؤخرة ؟

الخوف لا مكان له في عالم كرة القدم، سواء بالنسبة للاعبين أو المدربين، ولو يتملكني الخوف من الفشل في أي مهمة فمن الأفضل بالنسبة لي التوقف عن مهنة التدريب، وأنا على العكس شعرت بالتفاؤل وكنت واثقا من قدرتي على إنقاذ الفريق ومنحه الدعم المطلوبة والقوة للعودة إلى مكانته المستحقة، وأنا أعمل على تقديم ما هو مطلوب مني، لأكون عند حسن ظن مسؤولي الفريق ولاعبيه وأيضا كل عشاق النادي ومتتبعي البطولة الجزائرية ككل.

 يقال إنك مدرب تعشق كثيرا اللعب الدفاعي وتولي أهمية للنتيجة على حساب المردود فما ردّك ؟

في الحقيقة أرادت أن أقوم في بلوزداد بعمل قاعدي وأشير خطوة بخطوة في مشروعي الكروي، فالفريق كان يعاني ويلعب بطريقة عشوائية وفوضوية، وأول شيء قمت به هو تحصين الدفاع، لأن أي فريق كبير يحقق الانتصارات، يجب أن يكون لديه دفاع قوي يشعره بالاطمئنان، وحاولت منح الصلابة لدفاع بلوزداد وإعادة تنظيمه تكتيكية، وبعدها شرعت في العمل التكتيكي فيما يخص انتشار اللاعبين وبناء الهجمات، وأيضا إنهاءها أمام المرمى لتسجيل الأهداف.

هل ترى أن شباب بلوزداد قادر على العودة في السباق واستهداف المراتب الأولى أم أن ضمان البقاء سيكون إنجازا ؟

في الحقيقة، هدفنا الأول يتمثل في الابتعاد عن المراتب الأخيرة، والخروج من المنطقة الحمراء، وأنا متأكد أننا قادرون على تحقيق ذلك لأننا نملك فريقا لا يستحق التواجد في هذه المرتبة، كما أن لاعبينا قادرون على تقديم مستويات أفضل بكثير لو ينشطون في ظروف أفضل ويلعبون دون ضغوط، ولو تتحسن مرتبتنا ونبتعد قليلا عن منطقة الخطر سنشاهد الفريق يقدم مباريات أفضل بكثير، خصوصا وأن مستوانا يتحسن باستمرار بدليل ما أظهرناه أمام الحراش بالمقارنة مع ما قدمناه أمام المولودية والمباريات التي سبقت.

هل لديك فكرة عن المناصب التي تحتاج تدعيما في الميركاتو ؟

بطبيعة الحال، فبعد أسابيع من العمل مع شباب بلوزداد بدأت أملك نظرة وافية عن المجموعة وقدرات كل لاعب، وأيضا المناصب التي تحتاج إلى التدعيم، وسنحاول استغلال الميركاتو الشتوي لتدعيم الفريق بلاعبين في المستوى قادرين على تقديم الإضافة المنتظرة في مرحلة العودة لمساعدة النادي على تحقيق أفضل النتائج وتحسبن مرتبته.

وهل هناك لاعبون معينون مستهدفون من طرفكم ؟

ربما، ولكن حاليا أرفض الحديث عن الأمر لأننا لا زلنا في المنافسة وبقيت أمامنا مباراتان قبل ختام مرحلة الذهاب، وينبغي علينا القتال فيهما بكل قوة للخروج بأكبر قدر ممكن من النقاط، والبداية بلقاء شباب باتنة، الذي يجب علينا الفوز فيه بأي ثمن، وبعدها سيكون لنا الوقت لاتخاذ القرارات المناسب واستقدام اللاعبين الذين نرى أنهم قادرون على مساعدتنا، وحاليا نحن بصدد دراسة كل المقترحات الموجودة بحوزتنا.

لنتحدث عن المنتخب الجزائري، كيف ترى حظوظه في التأهل للمونديال بعد بدايته المتعثرة ؟

لا أحد يستطيع الإنكار أن الجزائر حققت بداية متعثرة ومخيبة مقارنة بالآمال التي كانت معلقة عليها، كواحد من أفضل المنتخبات الإفريقية والمرشحة للتأهل إلى المونديال، بالنظر للاعبين الكبار الذين تضمهم والنتائج الباهرة التي حققوها سابقا، ولكن يمكن لأي منتخب أن يمر جانبا ويتعثر في بعض الفترات من المشوار، والجزائر حاليا في وضع صعب ولكنها لم تفقد حظوظها بشكل كامل، وحسب رأيي كل شيء سيتضح في الجولة الثالثة، لأن فوزها وتعثر نيجيريا سيغير المعطيات ويعيد السباق من جديد في المجموعة.

هل صحيح أنك كنت قريبا من تدريب المنتخب الجزائري؟

لا هذه مجرد شائعات فقط، ولم أتلقى أي اتصال من مسؤولي الاتحاد الجزائري، وإنما اقتصر الأمر على بعض الأخبار التي تداولتها الصحف فقط من دون أي خطوة رسمية.

هل ستوافق على تدريب الجزائر مستقبلا لو تتاح لك الفرصة ؟

لمَ لا هذا شرف كبير بما أن الأمر يتعلق ببلد شقيق، ولكن حاليا كل ما يهمني هو إنقاذ شباب بلوزداد وإعادته لمكانته المستحقة، ولا أفكر في مستقبلي أو في أي شيء آخر.

هل بدأت تتعود على العيش في الجزائر ؟

أجل لا مشكلة لدي من هذا الجانب، لأن الجزائر تشبه كثيرا المغرب ولا أشعر تماما أنني في بلد غريب عني.

لو نتحدث عن مشوارك الشخصي كحارس، هل أنت مقتنع بما حققته ؟

أجل أنا مقتنع بما حققته كحارس، فقد لعبت مع المنتخب المغربي وأندية كثيرة، وكانت لي تجربة احترافية مع نادي مايوركا كأول حارس عربي ينشط في فريق أوروبي، كما أني توجت بجائزة أفضل حارس في إفريقيا، وهي كلها إنجازات أفتخر بتحقيقها وتجعلني راضا تمام الرضا عن مسيرتي الرياضية.

ألا ترى أنه كان بإمكانه تحقيق ما هو أكثر من اللعب في مايوركا بالوصول لقمّة الكرة الإسبانية ؟

صحيح، ولكني ربما البعض يجهل أنه في وقتنا كان هناك حراس كبار جدا في الدوري الإسباني، والقوانين كانت تمنع الأندية المحلية من استقدام أكثر من لاعبين أجنبيين اثنين، وبالتالي كان من الصعب على اللاعبين ضمان عقود احترافية مع الفرق الكبيرة، ولكن رغم ذلك وصلتني عروض رسمية من أندية عملاقة في صورة أتليتيكو مدريد الذي كان يريدني بشدة، لكني فضلت البقاء في مايوركا لأني وجدت جمهورا تعلق بي إلى درجة لا يمكن وصفها، وإدارة عملت كل ما في وسعها للإبقاء علي، إلى درجة أنهم قدموا لي شيكا على بياض وعقدا كانت لي الحرية في اختيار كل بنوده.

بصفتك حارسا سابقا، كيف ترى مستوى حراس الشباب؟

أعتقد أن الشباب يملك حراسا في المستوى، وكانت تنقصه فقط الثقة في قدراتهم وأيضا الدعم النفسي، لأن منصب حارس مرمى حساس للغاية، ويتطلب على من ينشط فيه أن يشعر بالثقة، والضغط عليه أو مروره بفترة نفسية صعبة لن يساعده على التألق، ولهذا عملت على وضع كامل الثقة في الحارس وتحسيسه بأهميته في صفوفنا، وبأننا نثق فيه وفي قدرته على استرجاع مستوياته الكاملة والظهور بأفضل وجه مستقبلا.

شاهد أيضاً

ليمار يتجاهل عمالقة إنجلترا

كشفت تقارير صحفية أن نجم الدوري الفرنسي، صرف النظر عن فكرة اللعب في “البريميرليغ”، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *