الرئيسية / أقسام أخرى / ضربة حرة / “خيرو” صانع التكوين ومافيا استيراد اللاعبين

“خيرو” صانع التكوين ومافيا استيراد اللاعبين

كم هو غريب موقف نوادينا ومعها رئيس الإتحاد الكروي خير الدين زيتشي الذين سارعوا الى رفع الحظر عن اللاعبين الأجانب بإلغاء قانون سن في عهد روراوة قبل سنتين فقط.
عجيب أمرنا الكروي، لأن المهللين لعودة صفقات “استيراد” اللاعبين الأجانب لهم أغراض “بزناساوية” ليس أكثر، وهم في الأصل رافضون للعمل القاعدي ولا يؤمنون به، ويفضلون جلب المنتوج الجاهز، مغترب كان أم أجنبي، بجواز سفر أخضر أم ذو لون مختلف، ويريدون تكييف كل التشريعات حول أهوائهم فاسقطوا لوائح تفيد الكرة المحلية ولا تخدم مصالحهم و معها جيوبهم .
في صيف 20155 كان المكتب الفدرالي قد علق عملية جلب اللاعبين الأجانب بسبب الفضوى وكثرة الشكاوي من هؤلاء لدى الفيفا التي تفرض على الفاف في نهاية كل شكوى دفع ما تبقى من مستحقات اللاعبين من رصيدها الخاص بالعملة الصعبة، في حين يكتفي المسيرون برفع الراية البيضاء لأن كل فرقنا المحترفة لا تملك أصلا رصيد بنكي بالعملة الأجنبية، فعاش الأفارقة الويلات في الجزائر العميقة ومنهم من تحول الى متسول وآخر سارع الى سفارة بلده لطلب القوت والأمثلة عديدة.
و عدا لاعبين أو ثلاثة خطفوا الأضواء في بطولتنا الطايوان، بقيت عملية استيراد اللاعبين الأفارقة عبارة عن صفقات مشبوهة على مر عشريتين ونصف، ويستخدمها مسيرو وسماسرة النوادي المال العام وفقا لعقود غامضة في أغلبها مزورة الى درجة أن بعض المسيرين لا زالوا يتلذذون بأجور لاعبين أجانب غادروا الجزائر منذ سنوات بإمضاء “مصور” وبصمة غير صحيحة.
وعلى ضوء ذلك استجاب زيتشي، الذي تبين بأنه لا يختلف عن بقية “الرؤساء”، لطلب “مافيا” كرة القدم رغم انه كان يتغني بمشروع التكوين في أكاديمية بارادو، وهنا يكمن العجب، فكيف لرئيس إتحادية مثل” خيرو” يقبل بردم التكوين الذي صنع من شخصية هامة في الساحة الكروية مسهلا عملية استيراد اللاعبين من الخارج؟ .
الإجابة بسيطة عند العافرين بخبايا الفاف، فالرئيس حبيس الاجنحة التي جلبته ووضعته على كرسي قصر دالي براهيم ولن يزيغ عن الخط الذي وضعته له سيما بعد رحيل سلال الذي قيل بأنه قعبته التي احتمى بها للتربع على عرش الفدرالية الكروية.
اليوم تواصل الجزائر الكروية ندب حظها أكثر مما كانت عليه، فالفوضى السائدة والبزنسة المكشوفة في المباريات ورفع الحظر عن قوانين تحمي المنتوج المحلي كلها مؤشرات تؤكد بأننا عائدون الى الخلف بخطى سريعة وزيتشي المسكين سيبقى يتأرجح بين مصلحة هذا وغاية ذلك تاركا مصلحة الكرة الجزائرية جانبا.

شاهد أيضاً

شجاعة الزرواطي ، “سذاجة” مشرارة و الهاتف “الفوقي”

لم يشذ الرئيس “الأسطوري” لنادي الجنوب الغربي شبيبة الساورة و مقاول الصحراء، زرواطي عن القاعدة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *