الرئيسية / آخر الأخبار / ريولا… من نادل لمطعم البيتزا والمأكولات… إلى أخطبوط الانتقالات

ريولا… من نادل لمطعم البيتزا والمأكولات… إلى أخطبوط الانتقالات

يبدو مينو رايولا كأي مشجع لكرة القدم، إلا أن الهولندي الذي غالبا ما يرتدي ثيابا رياضية أو قميص “تي شيرت” وبنطال جينز، تحول على مدى الأعوام الماضية من مجرد نادل، إلى “نابغة” صفقات الانتقال الكبرى.
من أصول إيطالية وترعرع في هولندا
هو من أصول إيطالية ولد في جنوب إيطاليا سنة 1967، لكنه هاجر إلى هولندا مع عائلته، حيث انتقل إلى مدينه هارليم الهولندية وفتح والده محلا للبيتزا، عمل فيه رايولا كعامل يقوم بغسل الأطباق إلى أن أصبح مدير المطعم، بدأ دراسته للقانون ثم درس إدارة الأعمال، وتعلم الكثير من اللغات لكن عشقه لكرة القدم دفعه ليكون وكيلا للاعبين.
الأخطبوط الإيطالي يتقن 7 لغات
كما أسلفنا ذكره ولد رايولا في بلدة أغري الإيطالية التابعة لنابولي في 1967وهاجر مع والديه إلى هارلم في هولندا، مارس كرة القدم في شبابه ثم تحول إلى دراسة الحقوق، يتكلم سبع لغات هي الإيطالية ، الهولندية، الفرنسية، الإنجليزية، الألمانية، الإسبانية والإنجليزية بطلاقة، ويحمل الجنسيتين الإيطالية والهولندية.
يقيم بموناكو واشترى قصرا من المافيا بأموال تحويل بوغبا
يقيم رايولا في إمارة موناكو وربطت الصحف إقامته فيها بتهربه من الضرائب، واشترى قصرا تعود ملكيته لعائلة زعيم العصابات الشهير “آل كابوني” في الولايات المتحدة بـ 9 ملايين دولار من عمولة صفقة انتقال بول بوغبا إلى مانشستر يونايتد قدرتها الصحف بـ 25 مليون دولار.
ثروته فاقت الـ350 مليون دولار
قدرت مجلة فوربس الأمريكية ثروته الشخصية بأكثر من 350 مليون دولار أمريكي، حصل عليها من إدارته لأعمال اللاعبين من خلال شركة “ماغواير لإدارة الضرائب والشؤون القانونية”التي يمتلكها والتي أسماها تيمنا بأحد أدوار النجم الأمريكي توم كروز الذي يعتبره نجمه المفضل.
عائلته نقلت ثقافة البيتزا الإيطالية إلى الأراضي المنخفضة
رايولا ذو الجذور الإيطالية والمحب للباستا(المعكرونة)، اشتهر رفقة والده بتسيير مطاعم البيتزا، وعند انتقال عائلته إلى هولندا نقلوا هذا التقليد، واشتهرت عائلته بمطعم للبيتزا “ريستورانتي نابولي” تملكه في مدينة هارلم الهولندية، حيث حولت عائلة الوكيل العالمي هذه المدينة إلى مقاطعة إيطالية ببلد الطواحين وفق هذا التقليد المنبثق من عمق تاريخ بلد الفنون “إيطاليا”.
مفاوضاته تتم في المطاعم بدل المكاتب
في مطعم البيتزا الصغير الذي كان يعمل فيه رايولا تعلم كل شيء، الذي يحتاجه في عمله الحالي كوكيل للاعبين، وحتى اليوم لا يزال يفضل إجراء مفاوضاته مع الأندية في المطاعم بدل المكاتب، ويظهر رايولا في الغالب بنظارة شمسية وقميص من شركة بولو.
تحدى نظام انتقال اللاعبين في بلاد الطواحين
في بداية حياته تحدى كل الظروف التي كانت تحيط حوله، حيث أن نظام انتقال اللاعبين في هولندا كان غير منطقي، إذ كان يسمح ببيع اللاعبين دون مقابل اعتمادا على السن وأمور إحصائية أخرى، لكن رايولا تحدى اتحاد كرة القدم الهولندي وتحدى الظروف، حيث أنه استطاع في عام 1993 أن يبيع بيركامب من أجاكس إلى إنتر ميلان ثم عاد من جديد ونجح فى انتقال نيدفيد إلى جوفنتوس في صفه تعتبر هي الأغلى في تاريخ هولندا، حيث بلغت الصفقة 40 مليون أورو.
إدارة المطاعم والتجارة أكسبتاه فنون التفاوض والإقناع
يعتبر رايولا مستمع جيد ومفاوض ماهر، علمته إدارة المطاعم والتجارة كيفية بناء علاقات جيدة وكسب ثقة الناس، وذكرت الصحف أن رايولا كان أول شخص اتصل به ماريو بالوتيلي عندما شب حريق في منزله، إذ يتواصل مع عملائه على الدوام ويقلد طريقتهم في التحدث على الهاتف.
لسانه شفرة على رقاب أكبر مدربي العالم
يمتلك رايولا لسانا سليطا فقد سبق أن تشاحن مع السير أليكس فيرغسون، وانتقد بشدة بيب غوارديولا بسبب تعامله مع زلاتان إبراهيموفيتش، وهاجم يورغن كلوب مدرب ليفربول بسبب بالوتيلي، وأخيرا أثار غضب إدارة وجماهير إي سي ميلان بسبب رفض موكله جان لويجي دوناروما تجديد عقده مع الروسونيري وما تردد عن دوره في ذلك القرار بسبب رغبته في رحيل اللاعب إلى ريال مدريد مما وضعه في مواجهة مع جماهير وإدارة النادي الإيطالي التي رفضت الخضوع لشروطه.
فيرغيسون وصفه بالوغد لتأثيره الكبير على بوغبا
يذكر أن السير أليكس فيرغيسون وصفه ذات مرة بـ””الوغد” بسبب تأثيره على بول بوغبا الذي يعتبره صديقه المقرب، ويقال أنه أقنع زلاتان إبراهيموفيتش باللعب لباريس سان جيرمان رغم رفض السويدي اللعب في فرنسا، كما أنه يستطيع إقناع أي فريق بالتعاقد مع المشاغب ماريو بالوتيلي.
تحويل دينيس بيكام من أجاكس إلى إنتر أول صفقة في مسيرته
أما أول صفقة عقدها في عالم كرة القدم الاحترافية فكانت عام 1993 عندما أشرف على عقد انتقال نجم كرة القدم السابق دينيس بيكام من أجاكس أمستردام إلى إنتر ميلانو، ويتولى رايولا أيضا الإشراف على النجم السويدي سلطان إبراهيموفيتش وتوسط في جميع صفقاته منذ أن كان لاعبا في أجاكس.
صفقة نيدفيد سر علاقته مع أسطورة اليوفي “مودجي”
كان لصفقه نيدفيد أثر كبير في تكوين علاقة صداقه كبيره بين رايولا ورئيس اليوفي لوتشاينو مودجي، وبسبب هذه الصداقة أغلق رايولا صفقه مدوية أخرى لليوفي وهى انتقال إبراهيموفيتش من أجاكس إلى اليوفي.
هدد “مودجي” بالانتقام بهذه الطريقة..
غادر لوتشيانو مودجي فريق تورينو إلى جوفنتوس، وحاول جاهدا ضم بافل نيدفيد لفريق السيدة العجوز فاتصل برايولا لينجز الصفقة، وتمت الصفقة وانتقل نيدفد إلى جوفنتوس بشروط رايولا الذي هدد بمضاعفة سعر اللاعب إذا تأخرت إدارة النادي في التواصل معه.
انتقال “السلطان” إلى الإنتر أنهى العلاقة بينهما
لكن سرعان ما انتهت هذه الصداقة بين الرجل القوي في سوق الانتقالات وأسطورة اليوفي مودجي بعد انتقال إبراهيموفيتش من اليوفي إلى غريمه التقليدي الإنتر بعد عامين من انتقاله لليوفي، حيث شعر رئيس النادي الإيطالي بطعنة في الظهر من وكيل اللاعبين رايولا ما كان سببا في انتهاء العلاقة.
نقّل “إبرا” للبارصا بصفقة هي الأغلى في تاريخ الإنتر
تسبب رايولا أيضا في انتقال إبرا بعد ذلك من الإنتر إلى البارصا فى صفقة هي الأغلى في تاريخ الإنتر وكان ذلك بناء على رغبة اللاعب الذي كان يرغب فى اللعب للبارصا، لكنه أغضب جماهير الإنتر الذين أصيبوا بصدمة كبيرة بعد أن فقدوا نجمهم الأول ولم يسامحوا رايولا حتى بعد أن جلب لهم إيتو بديلا لـإبرا وأتى أيضا بالشاب الصاعد فى وقتها اللاعب ماريو بالوتيلي لكن ظلت الجماهير تتذكر نجمها الأوحد إبرا والذي تسبب رايولا في فقدانه من الفريق .
تحول إلى كابوس مرعب للأندية الأوروبية
يعد الإيطالي مينو رايولا من أشهر وكلاء اللاعبين المؤثرين في سوق الانتقالات، حيث يتولى الإشراف على عقود انتقالات لاعبين كبار أمثال بوغبا وإبراهيموفيتش ومخيتريان، لكن في الوقت ذاته تخشاه أكبر الأندية بسبب قدرته الكبيرة على فرض شروطه في المفاوضات.
لديه قوة إقناع كبيرة في إنهاء المفاوضات لصالح موكليه
في أغلب الحالات التي يتفاوض فيها الإيطالي مينو رايولا باسم اللاعبين الذين ينوب عليهم يتمكن من قلب الطاولة على إدارة النوادي ويدفعها إلى تغيير شروطها لمصلحة وكيله، وهو ما حدث مؤخرا مع فريق ميلان الإيطالي عندما كان يستعد لتمديد عقد حارسه الشاب جيانلويجي دوناروما.
حصّل 50 مليون أورو من صفقتين !
يتقاضى رايولا أجرا على كل تمديد لعقود اللاعبين الذين يشرف عليهم، لكن ربحه الأكبر يكون عند إبرام صفقات الانتقال من ناد إلى آخر، ففي أحد المواسم وحده حصل رايولا على 50 مليون أورو في صفقتي باول بوغبا وهينريك مخيتاريان.
الأندية الأوروبية تفزع عندما يتعاقد مع أحد لاعبيها
تشعر الكثير من الأندية بالفزع عندما تعلم أن رايولا هو من يشرف على عقود أحد لاعبيها أو اللاعبين الذين تود التعاقد معهم، وقد عاش دورتموند هذه التجربة في قضية اللاعب هينريك مخيتارين، حيث بذل وكيل أعماله رايولا كل جهده لانتقال الدولي الأرميني إلى مانشستر يونايتد، وعاش نادي دورتموند الأمر ذاته مع نجمه السابق عثمان ديمبيلي، حيث رغب رايولا في أن يصبح وكيل أعمال ديمبيلي الذي لا يزال لحد الآن يتولى أحد أفراد عائلته الإشراف على عقوده.
رايولا وكيل فوق القانون وهو من يحدد نصيبه مع اللاعبين
وحسب ما نشره موقع “فيلت” الألماني فإن وكيل اللاعبين رايولا هو الذي يحدد بنفسه نصيبه من الصفقة، وهو ما أكده أيضا في حديث مع صحفي مجلة “11 فروينده” عندما قال :”لا تصدق إشاعة نيلي 10 في المائة، لقد توسطت في صفقات دون مقابل وفي بعض الأحيان حصلت على 50 في المائة من قيمة الصفقة، فكل شيء يتم حسب ميزاجي”.
زملاؤه في المهنة: “رايولا خباز البيتزا يسيء لمهنتنا”
طريقة تفاوض رايولا يرفضها أيضا زملائه في المهنة على غرار جياكومو بيتراليتو الذي قال عن رايولا :” إنه يلوث مهنة الوكلاء بالكامل، أنا أخجل أنني زميل له”، دخول رايولا لعالم كرة القدم لم يخلو أيضا من الإثارة، فعندما كان عمره عام واحد هاجر مع عائلته من إيطاليا إلى هولندا، واشتغل في صباه وشبابه بمطعم “بيتزا” الذي فتحته عائلته في مدينة هارلم الهولندية، لذلك لا يزال البعض من شركائه ينادونه حتى اليوم بـ “خباز البيتزا” للتقليل من شأنه.
رايولا:” نظفت الأواني، عملت كنادل، ولم أخبز البيتزا قط”
رايولا لم يتحمل الاتهامات التي طالته من زملائه ورد بقوة عليها لتصحيح هذه المعلومة، ويقول كما نشر في موقع “فيلت” :”هذا الأمر غير صحيح في مجمله، قمت بكل شيء في المطعم، نظفت الأواني وعملت كنادل، لكن شيء واحد لم أفعله هو أن أخبز البيتزا”.

إعداد: محمد الهادي قيطوني

شاهد أيضاً

عدد يوم 14-11-2018

مرتبط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *