الرئيسية / آخر الأخبار / زطشي و” قرباجه” القادم

زطشي و” قرباجه” القادم

ضربة حرة
أخيرا تخلص زطشي من “كابوس” قرباج، بعدما تلقى الضوء الأخضر ليلا من الوزير ولد علي كي يسحب البساط من تحت أقدام أحد أهم “جنرالات الحرس” القديم في بيت الفاف.
ترحيل الرئيس الأسبق لشباب بلوزداد من إدارة شؤون الرابطة المحترفة بقسميها لا يعني بالضرورة تخلصنا من أوجاع وآلام الكرة الجزائرية بسوء تسيير منافساتها وغموض تعيينات حكامها وكثرة الخلل في برمجة مبارياتها والدوس على القوانين في لجانها، لأن الذين كانوا ومنذ مارس السنة الفارطة يخططون لبسط أيديهم على المنافسة الكروية بعدما وصلوا قصر دالي براهيم، لا يختلفون كثيرا عن الجماعة التي سيرت طوال السنوات الأخيرة المنافسات الوطنية والجهوية، فكلهم كانوا في الرابطات الولائية والجهوية أو في النوادي يتلذذون ” بعسل البالون” على مدار أعوام طويلة.
صحيح أن التعايش بين زطشي وقرباج بات مستحيلا منذ شهور، وصحيح كذلك أن صاحب أكاديمية بارادو لا يمكنه أن يثق في رئيس رابطة أبان ولاءه بشكل صريح للرئيس السابق محمد روراوة ( وله الحق في التعبير عن موقفه بكل ديدوقراطية ، فالفرد يوم القيامة مع من أحب) غير أن التساؤلات العالقة منذ انتخاب زطشي ومكتبه هو قدرة هذا الفريق الفدرالي على التحكم فعلا في دواليب الكرة الجزائرية بعيدا عن لهجة الانتقام ، فقد ظل زطشي ومؤيدوه يبررون الأخطاء والهفوات المتتالية في تسيير مختلف الملفات المطروحة بوجود أياد خفية تعرقل عملهم وتسرب أسرارهم من مراسلات وفواتير وإجراءات خاطئة وقرارات غير صائبة، إلى درجة أن كل خطأ تقع فيه الفاف يحسب على عاتق “اليد الخارجية” التي تعمل لصالح الرئيس السابق، وحتى عدم وصول الظرف البريدي لملف ولد زميرلي في الوقت القانوني للكونفدرالية الإفريقية احتسبوه على ظهر روراوة، وكأن هذا الأخير يتحكم في ساعي البريد العمومي أو الخاص، بالمختصر أن ظل روراوة بقي منذ سنة تقريبا يلاحق زطشي من مكتبي دالي براهيم وسيدي موسى إلى مقر الكاف بالقاهرة وطابق الفيفا بزوريخ دون الحديث عن مقر الاتحاد العربي.

وقد يظن كثير من مخطئين ، بأن إنهاء مهام قرباج سيحل مشاكل المنافسة، إلا أن الواقع الكروي المعايش، يوحي بأن بعد محفوظ قرباج الموالي لروراوة سيأتي قرباج آخر موال لزطشي ينفذ تعليماته وأوامره بالهاتف من سويسرا أو إسبانيا، وتتكيف معه قوانين وتقارير محافظي المباريات والحكام حسب الحاجة لتصدر عقوبات لجنة الانضباط وفق الطلب، فالحلقة التي ندور فيها ستظل عقيمة مادامت مافيا مسيري النوادي تتحكم في كل الأمور
ورؤساء الرابطات لم يتغيروا بل تبدلت أسماؤهم فقط، فلا زطشي يقدر على تغيير الوضع ولا ” قرباجه” القادم سينهي الجدل في الرابطة المحترفة .

شاهد أيضاً

لماذا تراجع المغرب عن الترشح لتنظيم كان 2019؟

أحدث قرار وزارة الشباب والرياضية المغربية بعدم الترشح رسميا لاحتضان كان 2019 حالة من الجدل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *