الرئيسية / آخر الأخبار / ماجر الزعيم وميليشيات الخضر

ماجر الزعيم وميليشيات الخضر

يقول المثل الشائع ” خالف تعرف”، بمعنى قم بسلوك مخالف للمنطق سيجلب لك حتما النظر وسط المجتمع، ويجعلك محل متابعة واهتمام الجميع تماما مثلما يفعله يوميا علي بن شيخ على البلاطوهات حينما يتفوه بكلام منطقي وآخر جد غريب، وهو الذي لم تتعد تجربته الكروية حدود القارة السمراء في عهد “مجاعة الحبشة”، ولم ير المستوى العالي مثلما عاشه دحلب وعصاد وجداوي وماجر وغيرهم….
والظاهر أن رابح ماجر تبنى هذه المقولة رغم أنه ليس في حاجة الى تصرفات غريبة للفت النظر إليه، كونه صنع الحدث عالميا كلاعب كبير وسطع نجمه بكعبه الذهبي قبل 31 سنة مع بورتو على الأراضي النمساوية في نهائي الكأس الأوروبية الغالية .
فمنذ تعيينه شهر أكتوبر الفارط على رأس “الأفناك” لم يمر يوم إلا و نقرأ أو نسمع عن أشياء سلبية تتسرب من بيت الخضر بقيادة رابح ماجر، سواء تخص الطاقم الفني أو ملحقاته، إلى درجة أن الجماهير الجزائرية ملت من المنتخب الذي منحها الفرحة والسعادة لسنوات طويلة بين أم درمان مع سعدان وملحمة البرازيل مع حاليلوزيتش، وأصبح رفقاء بن طالب يلعبون أمام مدرجات شبه شاغرة، بشعار “المقاطعة”.
وعوض أن يحسن ماجر المدرب، صورته مع الرأي العام الوطني، عبر وسائل الإعلام بوضع رجيله أرضا تجنبا لسقطات سبق وأن تذوق مراراتها، راح ابن مدرسة حسين داي يفتح على نفسه عدة جبهات ويخاطب الرأي العام “باليوتوب” بعد خرجته الشهيرة ” تيزي فو”، وكأنه يرأس في حزب غير معتمد أو يقود في ميليشيات محظورة النشاط في الجزائر، فلا ندوة صحفية رسمية ولا تصريح للقنوات العمومية، ومن يريد الكلام مع السيد ماجر ينتظر حواره مع وسيلة إعلام أجنبية ويأخذ منها كلام “الزعيم الكروي” فتصريحات ماجر “وحي يوحى” لا يناقش فيها أحد.
ولأن الاتحاد الكروي الحالي ضعيف ضعف مسيريه، فلا يقوى رئيسه فرض الانضباط المهني على المدرب “المتعملق” بحجة أن تعيين “سعادة ماجر” جاء بقرار فوقي يتعدى صلاحيات زطشي والوزير ولد علي نفسه ، فإن مصطفى، مثلما يحلو لبن شيخ تسميته، يفعل ما يريد ولا أحد يقول له ” قف” إنك تدرب في منتخب ملك لـ40 مليون جزائري، وتتقاضى أجرتك الضخمة من أموال الشعب الجزائري الذي يعاني ويلات التشقف، وليس من مال زطشي أو الشخص الذي عينك رغم أنف الجزائريين، وما دمت مدربا لهذا المنتخب فكل الجزائريين لهم الحق في انتقادك، ولهم الحق في طرح تساؤلاتهم ولهم الحق في المطالبة بتوضيحات حول اختيار فلان وعلان، فقد تعرض سعدان لأكثر من هذا، وهو الذي هزم الفراعنة مرتين في سنة واحدة وأهلنا للمونديال مرتين وسمع حاليلوزيتش ما لا يرضيه، وهو الذي صنع لنا التاريخ في البرازيل، فأين أنت يا ماجر من هؤلاء ؟… تواضع يحترمك الناس وكلما تعاليت ستكون “الطيحة كبيرة وموجعة”.

شاهد أيضاً

مارسيلو: ريال مدريد يفتقد أفضل لاعب في العالم :

أجاب البرازيل مارسيلو الظهير الأيسر لريال مدريد الإسباني والقائد الثاني للميرنغي عن عدد من الأسئلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *