الرئيسية / آخر الأخبار / مودريتش:”لقد جعلتني الحرب أقوى”

مودريتش:”لقد جعلتني الحرب أقوى”

توج مساء الاثنين الكرواتي لوكا مودريتش نجم ريال مدريد الإسباني بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم المقدمة من مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية، وذلك بعد تتويجه في وقت سابق بجائزتي “The Best” المقدمة من الإتحاد الدولي لكرة القدم، وجائزة أفضل لاعب في أوروبا.

ولكن ماضي قائد المنتخب الكرواتي كان أصعب من ما يتوقعه البعض، فقد مر لوكا بفترة صعبة للغاية حين بلغ فقط السادسة من عمره أثناء تحرير كرواتيا من الإحتلال الصربي.

وعندما كان نجم المنتخب الكرواتي وريال مدريد يبلغ من العمر ست سنوات فقط، تغيرت حياته بالكامل بسبب إطلاق النار على جده المحبوب على أيدي العصابات الصربية المتشددة وأُجبر على العيش حياة كلاجئ في وطنه الذي مزقته الحرب.

في 8 ديسمبر 1991، أثناء حرب الاستقلال الكرواتية، اقتحمت الميليشيات الصربية العنيفة منزل مودريتش، في قرية صغيرة تقع بالقرب من جبال فيليبيت بشمال دالماتيا، وأجبر الرعب الأسر الكرواتية على الفرار.وكان مودريتش يسير في نيران بالشوارع المهجورة عندما تم محاصرتهم من مجموعة من الصربيين قاموا بإعدام وحشي لخمس سكان محليين منهم جد لوكا.

وكان هنري جد لوكا مودريتش قد رعاه بينما عمل والداه ستيب ورادويكا لساعات طويلة في مصنع التريكو لدعم العائلة مالياً، وبعد الحادث، أجبر والديه على مغادرة القرية والذهاب إلى فندق في مدينة زادار.

وبدون أي كهرباء أو مياه جارية، أصبح صوت القنابل والرصاص حدثًا يوميًا بالنسبة للصغير لوكا وأخته ياسمينا، ناهيك عن تجنب الألغام الأرضية التي قد تدفن حول أي زاوية.

لكن ذلك لم يمنع الصبي من ركل كرة صغيرة متقطعة حول موقف سيارات الفندق، وكان يحلم بأن يتمكن في يوم ما من ترك ما مزقته الحرب.

إنها حكاية محبطة إلى حد ما، وهذا دليل على التفاني والإخلاص للفائز بدوري أبطال أوروبا أربع مرات على تحقيق النجاح في أعقاب مأساة مروعة.

ولكن على الرغم من هذه المشقة، فإن ذلك لم يمنع الطفل الطموح من أن يصبح واحداً من أفضل اللاعبين في العالم.

وفي ليلة الاثنين، تم اختياره كأفضل لاعب في العالم، منهياً بذلك العقد الذي سيطر به على الجائزة من الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي نجمي يوفنتوس الإيطالي وبرشلونة الإسباني.

نادراً ما يتحدث مودريتش عن مصاعبه، ولكن عندما انضم لتوتنهام هوتسبر الإنجليزي عام 2008 تحدث عن ما مر به قائلاً:”عندما بدأت الحرب أصبحنا لاجئين وكان ذلك وقتًا عصيبًا حقًا.”

وأضاف أفضل لاعب في العالم قائلاً:”كنت في السادسة من عمري، كانت هذه الأوقات عصيبة حقاً، وأتذكرها بشكل واضح ولكنها ليست شيئًا تريد أن تتذكره أو تفكر فيه.”

واستطرد نجم ريال مدريد قائلاً:”كنا نعيش في فندق لسنوات عديدة بينما كنا نكافح مالياً، لكنني كنت دائماً أحب كرة القدم، وأتذكر أن أول من قاموا بإبهاري كان البرازيلي رونالدو وأنا أحبه.”

وأنهى صاحب الـ33 عاماً حديثه قائلاً:”لقد جعلتني الحرب أقوى، لقد كان وقتاً عصيباً للغاية بالنسبة لي ولعائلتي، ولا أريد ذلك في ذهني إلى الأبد، لكنني لا أريد أن أنسى ذلك أيضًا.”

شاهد أيضاً

منتخبا أقل من 17 و23 سنة دون مدربين خلال تربصي ديسمبر :

ضبطت المديرية الفنية برنامج تربصات المنتخبات السنية للمنتخب الوطني الجزائري، حيث زاول منتخب أقل من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *