الرئيسية / آخر الأخبار / أحمد أحمد.. زعيم منبوذ في مدغشقر صنعته مصر ومتهم بالولاء للمغرب وقطر

أحمد أحمد.. زعيم منبوذ في مدغشقر صنعته مصر ومتهم بالولاء للمغرب وقطر

لم يكن يتوقع أحد في تلك الفترة، أن يفجر أعضاء الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” تلك مفاجأة التي اعتبرها العالم بأنها فعلا من العيار الثقيل، وذلك بعدما تم انتخاب أحمد أحمد رئيس اتحادية مدغشقر لكرة القدم رئيساً لاتحاد القارة السمراء لمدة 4 سنوات جارية، وبالتحديد خلال الفترة من 2017 إلى غاية 2021، خلفا للكهل الكامروني عيسى حياتو، حيث حصل المترشح الملغاشي على 34 صوتاً من أصوات أعضاء الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي، مقابل 20 صوتاً فقط حصل عليها حياتو، لينجح بذلك أعضاء الجمعية العامة “للكاف” في وضع حد لمسيرة الدب الكامروني في رئاسة الاتحاد الإفريقي التي بدأت عام 1988، لاسيما أن فضائح الفساد باتت تطارد رئيس الكاف السابق في تلك الفترة.
الملغاشي استغل ملفات الفساد التي غرق فيها حياتو
ما يؤكد الحنكة في تدبير رئيس هيئة الكاف الحالي، هو اختياره لمرحلة جيدة من أجل أن يبرز كمترشح منافس لعيسى حياتو، وذلك بعدما انتشرت وكثرت ملفات الفساد التي غرق فيها الدب الكامروني في تلك الفترة، ما جعل العديد بل أغلبية الدول الإفريقية تتمنى وتبحث عن كيفية تنحية رئيس الكاف السابق بأي طريقة كانت، وهو ما استغله الملغاشي الذي ظفر بموافقة بعض الدول وجمع العديد من الأصوات من أجل إزاحة الكهل الكامروني عن كرسي رئاسة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
“الزعيم” الهادئ وضع حدا لإمبراطورية الدب المارد
كانت حالة من الاستياء والسخط تعم معظم الأوساط الكروية في القارة السمراء من جراء فساد الرجل الكاميرونى، واقتران اسمه بالعديد من القضايا التي تسببت في هز عرش الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، وكذلك القضايا المرفوعة ضده في مصر، والمتعلقة بحقوق البث التليفزيونى للبطولات الإفريقية، ومنها فضيحة كأس أمم إفريقيا 2017 الأخيرة بالغابون، التي سبقتها القبضة الحديدية بين حياتو والجامعة المغربية بسبب مرض “الإيبولا” وغير ذلك من قضايا الرشوة والفساد، التي كانت سببا مباشرا في انقلاب الأفارقة على زعيمهم السابق.
حياتو عاقب المغرب وباع حقوق البث لشركة واحدة “تحت الطاولة”
كان عيسى حياتو قد جمع العديد من الأعداء من رؤساء الاتحادات الإفريقية الذين كانوا في تلك الفترة يطالبون برأسه، خاصة الجامعة المغربية التي عاقبها الكامروني بالحرمان من احتضان كان 2015 بعدما طالب الاتحاد المغربي من الجامعة تأجيل الدورة بسبب الوباء الذي انتشر في تلك الفترة “إيبولا”، لكن حياتو قرر معاقبة المغرب وعدم تقبل تبريراتها، كما أن قضية حقوق البث كانت سببا آخر في إعلان الحرب على الكامروني، والمتمثلة في استغلال الاتحاد ما يتمتع به من حصرية لحقوق الرعاية لبطولات القارة الإفريقية وحقوق البث، والقيام بمنحها مباشرة وبصفة باتت مستمرة لشركة وحيدة، وهى التي حصلت على هذا الحق وفقًا للعقد المنتهى في سبتمبر 2016، وليتم التجديد لها مرة أخرى، حتى قبل انتهاء تاريخ العقد، ولفترة زمنية أخرى إلى 2028، بل مع إعطاء أولوية لذات الشركة في التمتع بهذه الحقوق حتى عام .2036
حياتو انتقم من منافسه الملغاشي فور إعلان ترشحه
فور إعلان الملغاشي أحمد أحمد الترشح لانتخابات “الكاف” تم سحب تنظيم واستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية من بلاده لفئة تحت 17 سنة، بحجة سوء التنظيم، لكن رئيس الكاف الحالي كان له رأى سياسي آخر، حيث برر ذلك بأن السبب ليس سوء التحضير بل هو ذو أبعاد انتخابية، وهو ما تفهمه فعلا رؤساء الاتحادات الإفريقية الذين تعاطفوا مع الملغاشي ومنحوه أصواتهم بدلا من مساندتهم للكامروني عيسى حياتو.
..وأحمد أحمد رد الثأر بحرمان الكامرون من كان 2019
لم ينتظر كثيرا أحمد أحمد ليرد الصاع صاعين لرئيس “الكاف” السابق عيسى حياتو، الذي كان قد حرم مدغشقر من شرف تنظيم كان 2019 بحجة أن الملاعب والهياكل الضرورية غير جاهزة لاحتضان أول بطولة تجمع 24 منتخبا إفريقيا، بالرغم من إصرار الحكومة الكامرونية والوعود الكثيرة التي قدمتها للكاف بأنها ستوفر كل سبل النجاح، إلا أن إصرار أحمد أحمد كان دليلا قاطعا بأن القضية بعيدة عن ما ادعاه من أسباب لسحب شرف تنظيم “الكان” من الكامرون.
إنفانتينو كان أول مساند للملغاشي في حملته الانتخابية

لقي الملغاشي أحمد أحمد دعم إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، خاصة وأن الرئيس الحالي “للكاف” كان شعاره في الحملة الانتخابية الشفافية والتغيير ووضع حد للممارسات القديمة، كما جاء في برنامجه الانتخابي وعود كثيرة يبقى أبرزها أنه سيعيد النظر في طرق منح الدول تنظيم نهائيات أمم إفريقيا، خاصة وأن الفساد انتشر في الفترة الأخيرة على مستوى هيئة الكاف والعديد من الاتحادات المساندة لحياتو.
أحمد أحمد فرّ بجلده من أهل قبيلته بعد اعتناقه الإسلام
ربما ما لا يعرفه البعض عن رئيس “الكاف” الحالي أحمد أحمد أنه منبوذ من بني جلدته، خاصة من قبيلته بعدما اعتنق الإسلام ولقب نفسه باسم أحمد أحمد، لتثور ثائرة أبناء جلدته الذين طردوه من القبيلة وجردوه من كل ممتلكاته التي تركها في إحدى القبائل الموجودة في شمال غرب مدغشقر، حيث ناضل من أجل اعتناق الإسلام وفقد كل شيء ليتنقل بعدها إلى العديد من الدول للعيش فيها، خاصة في شمال إفريقيا ومنها المغرب ومصر.
مارس كرة القدم، وعمل في مجال التدريب قبل أن يصبح وزيرا
كان الملغاشي أحمد أحمد قد مارس كرة القدم في أحد الأندية المحلية آي آس سوتيما، قبل أن يتحول لمدرب بعد حصوله على شهادة التدريب وأشرف على العارضة الفنية للفريق الذي دافع عن ألوانه كلاعب، ثم منسقا عاما وبعدها مسيرا للنادي، قبل أن ينتخب مشرفا عاما على كرة القدم للجهة الغربية لمدغشقر وبعدها نائب وزير الرياضة، ليخلفه بعد مرور سنتين فقط ويصبح أحمد أحمد وزيرا للرياضة في مدغشقر.
المخضرم فضل المجال الرياضي على الفضاء السياسي
لم يكن الملغاشي أحمد أحمد مهتما فقط بالشأن الرياضي خلال مشواره التكويني، حيث عمل أيضا في المجال السياسي و كان وزيرا للشباب والرياضة، ثم مديرا عاما في وزاwرة الصيد البحري في منصب مدير مكتب وزير الصيد والسمك، وغيرها من المناصب السامية في بلده قبل أن يفضل العودة للمجال الرياضي ويصبح رئيس الاتحادية الملغاشية لكرة القدم.
الأفارقة يحبذون إطلاق لقب “الزعيم” على الملغاشي
نظرا للتأييد الذي لاقاه من عدة دول في انتخاباته ضد المخضرم “حياتو”، حيث حظي بتأييد فيليب تشيانغوا أهم الشخصيات الرياضية بزيمبابوى ورئيس اتحاد الكرة هناك، ورئيس اتحاد كوسافا الذي يضم 14 دولة، بالإضافة إلى دول شمال إفريقيا في شاكلة المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا ومصر، فقد أطلق عليه الأفارقة وخاصة صحافة القارة الصفراء لقب “الزعيم” نظرا للشعبية الكبيرة والثقة العمياء التي حظي بها من قبل رؤساء الاتحادات الإفريقية، بالإضافة إلى وقوفه في وجه عيسى حياتو ووضع ملف ترشحه ثم الفوز عليه بنتيجة ساحقة.
“الزعيم” صنعه المصريون وأجرى حملته بأموال القطريين
كشفت العديد من التقارير الصحفية الإفريقية وخاصة المصرية منها بأن الملغاشي أحمد أحمد كان قد لاقى الدعم الكامل من المصريين، وخاصة من مبنى القاهرة الذي يتحكم في كرة القدم الإفريقية، حيث كان المصريون يبحثون عن أية وسيلة لإزاحة عيسى حياتو من منصبه، بعدما انتشرت فضائحه وبات الفساد متفشيا في هيئة “الكاف” علنا، بالإضافة إلى رد الجميل من قبل القطريين الذين دعموا حملته الانتخابية من أجل مساعدته على إزاحة الدب الكامروني، الذي لم تكن علاقته جيدة مع هذه الدولة الآسيوية، ما جعل قطر تراهن على أحمد أحمد الذي ترى فيه خاتما في أصبعها من أجل تسيير مصالحها.
متهم بالفساد وعلاقته بقطر بدأت قبل اعتلائه عرش “الكاف”
كان الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أحمد أحمد قد اتهم بالفساد من قبل لحصوله على مبالغ مالية من قطر للتأثير على مندوبي الـ”كاف” لدعم ملفها في مونديال 2022، لكن لم يتم تقديم أي دليل ضده في تلك الفترة بالرغم من أنه اعترف عندما أكد بأنه حصل على دعم مالي فقط لتنظيم الانتخابات.
علاقة أحمد أحمد بقطر تقلق حكومة مصر..!
ربما ما لم يكن ينتظره الأشقاء المصريون من أحمد أحمد هو بروز علاقته مع دولة قطر للعيان، خاصة في ظل الأحداث الأخيرة والعلاقة المتوترة بين أحفاد الفراعنة والإمارة الخليجية، الأمر الذي بات يقلق كثيرا المصريين الذين دون أدنى شك لن يسكتوا عن هذه العلاقة وسيسعون لقطع حبل الوصال بين أحمد أحمد وجولة قطر.
قضية تحويل لقاء السوبر لملعب الدوحة زاد من استياء الأفارقة
ربما لا يدرك بعض الأشقاء الأفارقة بأن ما يقوم به أحمد أحمد الآن من خلال تقديم خدمات للقطريين ليس إلا رد جميل أو تنفيذ وعود كان قد
أطلقها على نفسه قبل حملته الانتخابية التي أجراها بأموال هذه الدويلة، بالإضافة إلى بعض المصالح الشخصية الضيقة لرئيس “الكاف”، فبعد الخرجة الأخيرة وقرار تحويل لقاء السوبر الإفريقي إلى “ستاد” الدوحة بدأ الأفارقة هذه المرة يبدون استيائهم من الملغاشي، وعلى رأسهم الأشقاء المصريين الذين من دون شك لن يسكتوا عن هذه المسرحية التي بطلها رئيس الكاف وصديقه الحميم رئيس الجامعة المغربية.
رئيس “الكاف” كان يخطط لنقل البطولة الإفريقية للملاعب القطرية ومصر تصدت للحملة
بالإضافة إلى نقل مباراة السوبر بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي إلى ملعب الدوحة بقطر، فقد باشر رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أحمد أحمد حملة خفية رفقة أعضاء المكتب التنفيذي من أجل نقل كان 2019 إلى الأراضي القطرية، كتجربة من الإمارة الخليجية التي ستحتضن مونديال 2022، غير أن الشقيقة مصر تفطنت للحملة، خاصة بعد إعلان الجامعة المغربية لعدم ترشحها لخلافة الكامرون البلد المسحوب منه شرف تنظيم الدورة، ما جعل الفراعنة يسارعون للتصدي لهذه الحملة ويحرجون رئيس “الكاف” بوضع ملف ترشحهم لخلافة الكامرون في احتضان “كان” 2019.
علاقته برئيس الجامعة المغربية زادت من حدة قلق الأفارقة

كما لم تعجب الأفارقة العلاقة الحميمية التي تجمع بين رئيس الجامعة المغربية فوزي لقجع بـ”الزعيم” خاصة وأن اتحاديات القارة السمراء يرون بأن الملغاشي بات لعبة في يد صديقه المغربي، الذي اعتبروه هو صاحب القرار الأول والأخير في القضايا التي تخص الكرة الإفريقية، خاصة بعد قضية نقل مباراة السوبر من الملاعب التونسية إلى القطرية بإيعاز أو تدبير من رئيس الجامعة المغربية، حيث بات يمكث أحمد أحمد بالأسابيع في المملكة، خاصة مع عقد الجمع العام “للكاف” بالدار البيضاء واستضافة المغرب لكأس إفريقيا للاعبين المحليين بالإضافة لترشح المغرب لاستضافة كأس العالم 2026 دون أن ننسى مساعي الملغاشي لنقل تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2019 من الكامرون للمغرب قبل أن ترفض المملكة للفكرة.
أحمد أحمد يرى في المغرب البلد الذي يغطي عيوب “الكاف”
في المقابل، فإن أحمد أحمد الذي لم يشأ الرد على اتهامات بعض الأطراف المسؤولة في كرة القدم الإفريقية والصحافة من العديد من البلدان في القارة السمراء، بعدما اتهمته بالتواطؤ مع لقجع، باعتبار أن رئيس “الكاف” يرى في المغرب البلد الذي يلجأ إليه في كل مرة تكون فيها الاتحادية الإفريقية في مأزق من خلال تنظيم بعض الدورات أو البطولات، كما كان عليه الحال في بطولة “الشان” الأخيرة التي احتضنتها المغرب بعدما تعذر على ليبيا ذلك، باعتبار أنه يرى في المملكة المغربية البلد الوحيد المنقذ للكونفدرالية الإفريقية، بما أنه مؤهل لتنظيم أي تظاهرة كروية قارية وقادر على إنفاق الأموال الباهظة من أجل ذلك، حيث يبرر أحمد أحمد التقارب الكبير مع المغرب بهذه المعطيات.
رئيس الكاف الجديد وعد بمراجعة كافة اتفاقيات حياتو
وعد رئيس الاتحاد الإفريقي أحمد أحمد بمراجعة كافة الاتفاقات التي أبرمها “الكاف” في السنوات الأخيرة أي في عهد سابقه الكامروني عيسى حياتو، والتي يشوب جميعها الشك وخدمة المصالح الشخصية، كما وعد الملغاشي في برنامجه الانتخابي بالشفافية المالية.
محمد دحوي

شاهد أيضاً

كومان: هدف برشلونة سيصبح الأفضل في العالم

كال المدرب الهولندي رونالد كومان، بالمديح للاعبي أجاكس أمستردام ومنتخب الطواحين، ماتياس دي ليخت، وفرينكي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *