الرئيسية / آخر الأخبار / “العنف” لوحة المدرجات في منافسة الكأس بملاعب “الفيلاجات”

“العنف” لوحة المدرجات في منافسة الكأس بملاعب “الفيلاجات”

افتتحت السنة الجديدة 2019 بمشاهد ليست بالغريبة وبكل موضوعية ليست حتى دخيلة على رياضة كرة القدم الجزائرية، من خلال لوحات العنف الذي يتغلغل في نفسية بعض المحسوبين على الرياضة في الجزائر، فرغم التطور الذي تعرفه هذه اللعبة الأكثر شعبية في العالم، إلا أن بطولتنا وحتى منافسات كأس الجمهورية كثيرا ما تنتهي على وقع الفضائح و”التبهديل” الذي يصنعه بعض أشباه الأنصار من فوق مدرجات الملاعب، من خلال تكسير وتدمير منشآت الملاعب، بالإضافة إلى الاعتداءات الجسدية بين المناصرين وانتهاء بتهشيم سيارات بعضهم البعض كما كان عليه الحال في العديد من الملاعب الجزائرية خلال الأسبوع الجاري.
مباراة مولودية العاصمة وفيلاج موسى أوقفها “العنف”
افتتحت كرة القدم الجزائرية كما ذكرنا سالفا سنتها الجديدة على وقع أحداث مباراة فيلاج موسى ومولودية العاصمة، في إطار الدور الـ16 من منافسة كأس الجمهورية، والأحداث الخطيرة التي عرفتها هذه المباراة التي لم تكتمل بسبب “العنف” والمشادات بين أنصار الفريقين، التي انطلقت من فوق المدرجات واقتربت لتكتسح أرجاء الملعب ما جعل الحكم الذي أدار المقابلة يسارع في الإعلان عن إيقافها خوفا على أمن وسلامة لاعبي الفريقين.
سيارات أنصار شباب قسنطينة كسّرها المشاغبون ليلة رأس السنة
بالإضافة إلى ما عرفه لقاء مولودية العاصمة وفيلاج موسى، من أحداث يندى لها الجبين، فإن ليلة رأس السنة لم تكن لتمر بسلام على أنصار شباب قسنطينة الذين تنقلوا لملعب الأخضرية، حيث واجهوا الفريق المحلي، ففي الوقت الذي كانت فيه المباراة تسير في ظروف جيدة فوق المستطيل الأخضر، قام مشاغبون، ليسوا من أنصار الفريق المنافس حسب المعطيات الأولية، بالاعتداء على سيارات السنافر وكسروا مجموعة كبيرة منها، قبل أن يقوموا برمي الحجارة من خارج الملعب على المدرجات التي يجلس فيها القسنطينيون.
مارد العنف لن يتوقف وسياسة “الفاف” طرف
من دون أدنى شك، فإن مارد العنف لن يتوقف في ملاعبنا الوطنية، خاصة وأن العقوبات التي تسلطها الهيئة المسؤولة رقم واحد على رياضة كرة القدم في الجزائر، ليست بالردعية على الإطلاق، ودائما ما تقوم بمعاقبة النادي بغرامة مالية تسددها الدولة من مساعداتها السنوية، كما أن معاقبة المدرجات ببعض اللقاءات لم يكن حلا كافيا لوضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة، ما يجعل “الفاف” طرفا في التشجيع على هذه الخرجات بسبب سياستها الخاطئة في سن العقوبات عن طريق الغرامات المالية.
آليات الدولة ضعيفة للسيطرة على هذه الظاهرة
بعدما باتت كرة القدم الجزائرية رهينة بين أيدي بعض الأنصار “الهمجيين” أو بأدق العبارة الدخلاء على الرياضة بصفة عامة، والذين لا يترددون في نقل جنونهم إلى مدرجات الملاعب الوطنية، محولين إياها إلى مسرح للاشتباكات العنيفة غير الأخلاقية على الإطلاق، وقد نصبت أعمال العنف نفسها كظاهرة عجزت عن معالجتها كل الآليات التي تم استعمالها، بالرغم من أن العديد من الدول خاصة منها دول الجوار، قد وجدت حلولا ردعية لهذه الظاهرة وتمكنت في السنوات القليلة الماضية على الأقل من التخفيف منها، تبقى الجزائر تتخبط في مقاومة هذا المشهد الإجرامي الخطير، ولم تتمكن على الأقل التخفيف منها، ما يؤكد مرة أخرى بأن آليات الدولة ضعيفة وليست لديها الخبرة الكافية لمحاربة العنف من فوق مدرجات الملاعب الوطنية.
53 حالة كاملة مماثلة خلال السنة الماضية
في كل مرة وبعد كل حادثة يظهر المسؤولون من مختلف مناصبهم وتخصصهم خلال السنوات الماضية، ليحاولوا إخماد نار الفتنة بين أنصار الأندية الجزائرية، بخطابات تهديدية تارة و دبلوماسية تارة أخرى، لكن تبقى دائما السنوات تتشابه بخصوص هذا الشغب المتكرر في مختلف الملاعب، فمعدلات ارتفاع العنف في الملاعب والمحيط الدائر بهذه المنشآت الرياضية بصفة محسوسة خلال سنة 2018، التي مرت أول أمس ، وتميزت بعودة لافتة لهذه الآفة إلى ملاعب الكرة المستديرة من خلال تسجيل 53 حالة عنف فوق ملاعب التراب الوطني حسب إحصاءات مديرية الأمن.
385 شخص مصاب أغلبهم من رجال الشرطة..!
دائما وبالعودة إلى الإحصائيات التي قامت بها المديرية العامة للأمن الوطني للسنة الماضية، فقد سجلت الخلية التابعة للهيئة المسؤولة 385 حالة للأشخاص المصابين، أو بالأحرى للأطراف التي راحت ضحية الاعتداءات الوحشية والهمجية من قبل بعض الأنصار الذين لا يشرفون لا ألوان أنديتهم ولا حتى مبادئ كرة القدم والرياضة بصفة عامة، حيث راح ضحية هذه الاعتداءات ما يضاهي الـ105 عنصر من الشرطة التي تتدخل في كل مرة من أجل فض النزاعات والاشتباكات الدامية بين أنصار الأندية داخل وخارج الملاعب الوطنية.
66 سيارة خربت 53 منها عربة تابعة لجهاز الأمن
كما أن مارد العنف لم يأت فقط على الأنصار ليخلف خسائر بشرية متمثلة في الجرح والكسر، بل حتى المنشآت وزجاج الملاعب بالإضافة إلى كراسي المدرجات راحت ضحية هذه الظاهرة، التي باتت تنخر جسد كرة القدم الجزائرية، حيث سجلت خلية الإحصاء التابعة لجهاز الأمن الوطني ما لا يقل عن 66 سيارة تعرضت للتكسير منها 53 سيارة تابعة للشرطة، والرقم مرتفع جدا مقارنة على الأقل بملاعب دول الجوار.
م.دحوي

شاهد أيضاً

كومان: هدف برشلونة سيصبح الأفضل في العالم

كال المدرب الهولندي رونالد كومان، بالمديح للاعبي أجاكس أمستردام ومنتخب الطواحين، ماتياس دي ليخت، وفرينكي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *