الرئيسية / آخر الأخبار / لافان: “حب الوطن في القلب ومن حق مزدوجي الجنسية اختيار فرنسا”

لافان: “حب الوطن في القلب ومن حق مزدوجي الجنسية اختيار فرنسا”

“صدّرت عدة لاعبين لأوروبا وأدهشني عدد السنافر في سوسة”
يواصل المدرب دينيس لافان خلال حواره الحصري مع جريدة “الخبر الرياضي” الحديث عن أول تجربة له في البطولة الجزائرية والأسباب التي دفعته لقبول عرض شباب قسنطينة، كما تطرق أيضا لقضية تفضيل بعض مزدوجي الجنسية تقمص ألوان المنتخب الفرنسي عن الجزائري، بالإضافة إلى الحديث عن تجربته القصيرة لحد الآن في البطولة الجزائرية مبديا ملاحظاته للنقائص التي لاحظها عليها ومقترحا بعض الحلول لأجل النهوض بكرة القدم الجزائرية، دونيس لافان الذي بات اسمه معروفا على الساحة الرياضية الجزائرية بفضل النتائج الرائعة والمبهرة التي حققها مع فريقه شباب قسنطينة، أكد في حواره بأنه يفضل دائما مجال التكوين على مهنة التدريب، لأن هوايته رؤية البذور التي زرعها تنبت وتصبح نجوما في سماء الملاعب العالمية، لم يخف أنه يمتهن عمل المناجرة وكان وراء تحويل العديد من الصفقات نحو أوروبا، الحديث إلى مدرب شباب قسنطينة جد مشوق، خاصة من حيث المنطق في كرة القدم الذي يتحدث به لافان الذي نواصل نشر الجزء الثاني لحواره مع الحصري مع “الخبر الرياضي” في هذه الأسطر.
تحدثت من قبل عن تكوين اللاعبين كيف ترى الفرق بين المدارس الفرنسية والجزائرية؟

أعتقد بأنه لا يوجد مجال للمقارنة، لأني بكل بساطة لم أسمع بمراكز تكوين في الجزائر بل هو مركز واحد الذي يملكه رئيس اتحاديتكم، أما في فرنسا فتقريبا كل ناد يملك مركزا خاصا به، وهنا في الجزائر حتى الفرق المحترفة لا تولي اهتماما كبيرا للاعبين الشبان ولا توجد متابعة إطلاقا، وهذا أمر مؤسف، لأن مراكز التكوين لها إيجابيات كبيرة وفوائد جمة.
أذكر لنا بعض الفوائد التي تتحدث عنها حول مراكز التكوين؟
بالطبع، مراكز التكوين التي تولي اهتماما كبيرا للشبان آخر فائدة منها للنادي أنها تعد خزانا للفريق، ولا تكلف إدارته كثيرا من الأموال لجلب اللاعبين، كما أن مراكز التكوين تذر أرباحا طائلة لأنديتها من خلال تسويق اللاعبين الذين تدرجوا في مدرستها، كما تبقى تجني الأموال من اللاعب في كل تحويل وهذا حسب العقد الذي يربطه بين هذا الأخير ومركز تكوينه.
لماذا في رأيك لم تنجح مراكز التكوين في الجزائر لحد الآن؟
لأن المسؤولين لم يكونوا يولون اهتماما بالغا لهذا الجانب الأساسي، أعتقد بأني سمعت عن فكرة إنشاء أربع مراكز تكوين في الجزائر، وهذا أمر مشجع للغاية، لكنه في نفس الوقت غير كاف، ومن الضروري ان يكون لأي ناد مركز خاص به، حتى يتمكن من الاستفادة أكثر من اللاعبين ولا يعوّل فقط على الانتدابات من الأندية الأخرى أو مراكز التكوين الأخرى بأموال باهظة.
إذا تحدثنا عن نوعية اللاعب الذي تكون في الجزائر والذي تكون في فرنسا، أين نجد الفرق في رأيك؟
هل تقصد أي لاعب؟ أم أنك تقصد الجزائريين الذين تكونوا في فرنسا؟، لأن هناك فرق بين الطرفين، فالفرق بين الجزائريين الذين تكونوا في فرنسا والمتكونين محليا ليس كبير، على اعتبار أن “العقلية” وطريقة التفكير غير مختلفة، كما أن اللاعب الجزائري يمكنك أن تتعرف على جنسيته مجرد أنك تشاهده فوق أرضية الملعب، وكلهم لديهم لمسة مهارية ويغلب طابع الاستعراض على لعبهم، أما من حيث الفرق الأول، فاللاعب الجزائري تجد لديه الرغبة في الوصول إلى المستوى العالي مبكرا ولديه حماسا زائدا في لعبه مقارنة باللاعبين الأجانب.
هل وجدت ما تصف به المغتربين هنا في الجزائر؟
أكيد، اللاعب الجزائري أين كان لديه حماسا زائدا فوق أرضية الملعب هذه ميزته، وكرة القدم تحبذ هذا النوع من اللاعبين، وهذا ما وجدته هنا أيضا ولاحظته على لاعبي البطولة الجزائرية، فجميعهم مندفعين ولديهم رغبة الفوز، وكل لاعب يريد صنف الفارق بمجهوداته الفردية في العديد من الأحيان، لذلك كنت ولا زلت أقر بأن اللاعب الجزائري موهوب ولديه إمكانات كبيرة لكنها غير مستغلة فقط.
هل يعتقد السيد ‘لافان’ بأن نقص مراكز التكوين في الجزائر أثّر على مستوى البطولة المحلية؟

هذا أمر أكيد، عندما تكون لديك مدارس ومراكز تكوين، يصبح لديك منتوج جيد من اللاعبين، وهذا طبعا ينقلب بالإيجاب على نوعية اللاعبين وبالتالي المستوى العام للبطولة، فاللاعب المتدرج في مركز خاص برياضة كرة القدم تجده مبنيا على أسس صحيحة سواء في الانضباط داخل وخارج الملعب، النضج التكتيكي في الملعب وحتى على مستوى تعامله معه وسائل الإعلام.
هل لديك أفكار أو اقتراحات تخص هذا الجانب؟
أعتقد بانها ليست أفكار وربما حتى اقتراحات، بل هي نصيحتي للمسؤولين عن كرة القدم في الجزائر، أنتم لديكم المادة الخام، لاعبون موهوبون بالفطرة، وعلى المسؤولين أن يستغلوا فقط هذه الثروة، من خلال إنشاء مراكز تكوين ومتابعة عن قرب للاعبين منذ صغرهم، ومتأكد بانكم لن تحتاجوا لاعبين آخرين من خارج الجزائر مستقبلا.
قبل أن نغلق ملف التكوين، نرى بأنك ملم بجوانب عدة في هذا المجال، إذا خيّرت يوما بين التكوين والتدريب إلى أي كفة تميل؟
صراحة هو خيار صعب، لكن أعتقد بأني سأميل إلى كفة التكوين وهذه هوايتي المفضلة، فأنا عملت كثيرا في هذا المجال، وأصبحت لدي خبرة واسعة، كما أنه ما يسعدني اكثر عندما أرى بذور ما زرعت من عمل تتفتح فوق عشب الملاعب، التكوين مجال واسع وعلم ملم، لأنه يجعلك أحيانا، طبيبا نفسيا لتقرأ أفكار اللاعبين باختلافها، ويجعلك فيلسوفا عندما تبحث عن كيفية تجسيد طريقة معينة على مجموعتك، لكن يبقى هناك امرا مهما ومرتبطا..
ما هو هذا الأمر المهم؟
صحيح أن التكوين مهنة في حد ذاتها، لكن فاكهتها هي تدريب فريق ودخول غمار المنافسة، باعتبار أن الاكتفاء بالبقاء داخل المراكز بعيدا عن الميادين وأجواء المنافسة يجعل الأمر مقلقا في العديد من الأوقات، لهذا أقول لكم بأن هواتي المفضلة هي التكوين ومهنتي الرئيسية تبقى التدريب.
لنعود للحديث عن فريقك الحالي شباب قسنطينة كيف كانت أولى خطوات التحاقك بهذا النادي؟
في الحقيقة وصلني العرض من مناجيري، الذي اقترح عليا فكرة التدريب في الجزائر أولا، وبالضبط في نادي شباب قسنطينة، وكما تعلمون كنت مرتبطا مع نادي لوهافر، أنا لا أخفي عليكم إن قلت بأني كنت دائما أتمنى العمل في الجزائر، وما زاد من رغبتي أكثر عندما علمت بأن العرض المقدم من شباب قسنطينة بالضبط بعدما اطلعت على هذا النادي العريق عبر صفحات اليوتوب، وما أرسله لي المناجير.
ماذا عرفت عن الفريق قبل قدومك إليه؟
عرفت بانه بطل الموسم الماضي، أنه عميد الأندية الجزائرية وحتى الإفريقية وهذا أمرا محفزا لأي مدرب، كما أن شباب قسنطينة فريق ينافس على ثلاث جبهات هذا الموسم، لذلك فالعرض محفز في حد ذاته لأي مدرب يبحث عن رفع التحدي.
في ظرف وجيز تمكنت من إعادة قطار الفريق لسكته السليمة فيما يكمن السر في ذلك؟

في نوعية اللاعبين وقدرتهم على تجسيد ما يطلب منهم من تعليمات، فمهما تكن داهية في كرة القدم لو لم يكن لديك لاعبين أكفاء فلن تنجح مع أي ناد،
ألم تدرس من قبل المحيط العام السائد للنادي قبل توقيعك للعقد؟
إذا كنت تتحدث رياضيا، كنت قد اطلعت على نتائج الفريق منذ انطلاقة الموسم، وأدركت بانها متدبدبة، ثم نظرت لنوعية اللاعبين فوجدت مستواهم جيد، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق نتائج جيدة، أما عن المحيط السائد فكل الظروف جيدة، خاصة من حيث الإدارة والتنظيم الجيد الذي وقفت عليه، الشباب فريق محترف بمعنى الكلمة.
إذن علاقتك الجيدة بالإدارة ساعدتك على تحقيق هذه النتائج الإيجابية؟
أكيد هذا عامل أساسي لنجاح أي مدرب وحتى الفريق، فالإدارة لديها دور كبير في ذلك، صراحة لقد وجدت كل الظروف السانحة للنجاح، وعلاقتي بطارق “يقصد طارق عرامة”، جيدة ونحن نتفق في العديد من الأشياء، وهذا ما سهل علينا تحقيق ما حققناه إلى حد الآن.
وماذا عن أنصار شباب قسنطينة ودورهم في هذه النتائج؟

صراحة إذا تحدثنا عن أنصار شباب قسنطينة فلن يكف أي مجال أو مساحة لوصفهم، أنتم تعلمون أن لدي خبرة طويلة وواسعة في مجال التدريب، وعملت في عدة بلدان وبطولات، لكني لم أجد أو أعش ما عشته في هذه الفترة القصيرة مع أنصار قسنطينة.
كيف وجدت هوسهم بألوان فريقهم؟
هو عشق لا يوصف، وتضحيات لا تتوقف، أعتقد بأنهم فعلا يمنحون للفريق حقه من حيث الشعبية والعمودية، سواء في ثقافتهم التشجيعية أو خلال تنقلاتهم الطويلة.
على سبيل ذكرك لتنقلات الأنصار، كيف كان موقفك عندما شاهدتهم بتلك الأعداد في سوسة؟
اندهشت طبعا، مهما كان البعض داخل الفريق يصف لي بأن الأنصار سيتنقلون معنا وبقوة لملعب سوسة لم أكن أنتظر ذلك الكم الهائل من السنافر في المدرجات، عددهم كان كبيرا جدا، حتى كادوا يجعلوننا نعتقد بأن المباراة لعبت في الجزائر وليس في بلد آخر، قطعوا مسافة طويلة للوصول إليه، ما قام به الأنصار في تلك المباراة يجعلك تتخيل بأنه لقاء رسميا بين المنتخب الجزائري والمنتخب التونسي وليس بين ناديين من البلدين.
هل عشت مثل هذه الأجواء من قبل؟
سأكون كاذبا إن قلت لكم نعم، وحتى مع النادي الذي دربته في الصين رغم أن لديه شعبية كبيرة وأنصار كثيرون لكنهم لم يصنعوا ما يصنعه السنافر، خاصة ما شهادته في سوسة سيبقى ذكرى خالدة في ذهني، وأظن أنه يستحق التواجد في الكتاب الذي يحتفظ بمذكرات كرة القدم الجزائرية.
الأنصار تفاءلوا بقدومك لناديهم هل ترى بأنك واللاعبين قادرون على مكافئتهملما يقدمونه من تضحيات لفريقهم؟
إليك رأيي بكل صراحة، بالرغم من انها التجربة الأولى لي في البطولة الجزائرية، فأنا لست ممن يتهرب من مسؤولياته، ولا ممن يبيع الأوهام، صحيح التحقت في وسط الموسم، وكنت قد صرحت حول الأهداف التي سأسعى لتحقيقها، وهي احتلال مركز في البوديوم، الذهاب بعيدا في منافستي كأس الجزائر ورابطة إفريقيا، أعتقد بأننا اقتربنا من تحقيق الهدف الثاني والثالث( الحوار أجري قبل لقاء الرويسات وصدور عقوبة الاسماعيلي)، ويبقى هدفنا احتلال مرتبة مؤهلة للمنافسة القارية، وهناك أمرا يجب أن تعلموه..
تفضل سيدي ما هو؟
عند قدومي لنادي شباب قسنطينة جلبت معي برنامجا ثريا وبعيد المدى ربما ينطلق مع نهاية الموسم الجاري، وليس خلال تكملة ما ابتدئه سابقي عمراني، لذلك فكل شيء يأتي مع الوقت
ما هو البرنامج الذي جئت لأجله؟

أنا شخص أؤمن بفكرة التكوين والعمل على المدى البعيد، وقد عملت كثيرا في هذا المجال من قبل، لذلك أريد أن أوظف خبرتي في البطولة الجزائرية وخصيصا في نادي شباب قسنطينة الذي سيكون أول وأكبر المستفيدين، أنا شخص أريد دائما ان أترك بصمتي على أي بطولة أعمل فيها.
عفوا على المقاطعة..، ماذا تركت من بصمة على البطولة الكامرونيةمثلا؟
نعم، عندما كنت في نادي كوتون سبور لم أكن مجرد مدرب وفقط، فقد كنت أيضا مكونا ومناجيرا عاما للفريق وقد نجحت خلالها في تحويل العديد من اللاعبين إلى البطولة الأوروبية في شاكلة فانسون أبو بكر، أوبانغو لاعب مونبيلييهفاي، إيدغار سالي، جاك زوار لاعب نادي بال، وغيرهم من اللاعبين الآخرين الذين انتقلوا لبطولات مختلفة داخل وخارج القارة الإفريقية.
هل هذا ما تريد أن تطبقه في البطولة الجزائرية؟
إذا سنحت الفرصة لما لا؟، خاصة وأن لديكم لاعبين جيدين لكنهم لم يجدوا كيف يسيرون مستقبلهم الكروي فقط، ففريقي مثلا شباب قسنطينة هناك عدة لاعبين قادرين على اللعب على الأقل في الدرجة الثانية الفرنسية وفي لوهافر مثلا، وكذلك الأمر بالنسبة للعديد من العناصر الأخرى في مختلف الأندية التي شاهدتها عن قرب.
هل لك أن تذكر بعض العناصر في “السياسي” التي تراها تستحق الاحتراف في الخارج؟
عفوا، لن أجيب على هذا السؤال، لأسباب خاصة طبعا تتعلق بتماسك المجموعة، وعندما يحين الوقت ستعلمون من هم اللاعبون الذين احترفوا في فرنسا مستقبلا.
تستعمل كثيرا مصطلح المجموعة في لغتك هل لديك قصد لذلك؟
نعم فأنا من المدربين الذين يراهنون على المجموعة وليس على الأفراد من لاعبين، أقول أن لدي مجموعة قوية وليس فرديات كبيرة ولا حتى نجوم كبار في فريقي، كما أني أنبذ كلمة نجم ولا أعترف إطلاقا بهذا المصطلح، لأن فلسفتي تعتمد على المجموعات وليس الفرديات، كما تراه في نادي أتليتكو مدريد مثلا، النادي الذي أفضله على بقية الأندية الأخرى، وأنا جد متأثر بطريقة عمل مدربه سيميوني الذي يسعى لخلق “الغرينتا” في نفسية لاعبيه ويعتمد على اللعب الجماعي سواء في الدفاع أو الهجوم، ولا تجد إطلاقا في صفوف فريقه نجوما تستقدم بأثمان باهظة.
إذن أنت من عشاق نادي الأتليتيكو ومتأثر بفلسفة سيميوني، هل هدفك هو تطبيق سياسته على فريقك الحالي؟
نعم أحب كثيرا هذا النادي الاسباني وطريقة لعبه خاصة، لقد قلتها لكم من قبل، أريد أن أترك بصمتي في البطولة الجزائرية، ربما لن ترون نجوما مستقبلا في شباب قسنطينة لكنكم ستقفون على طريقة لعب تتشابه كثيرا مع تلك التي ينتهجها نادي أتليتيكو مدريد.
سيد لافان قبل تغيير الحديث عن شباب قسنطينة، الكل يعلم بأنك مدرب هادئ لكنك خالفت النظرة في الهدف الثاني لفريقك مع مازامبي، ما سر تلك القفزة؟
( يضحك قليلا ثم يعود للكلام)، قبل الحديث عن تلك القفزة، أنا من طباعي أن أبقى صامتا كما أني أحب متابعة اللقاءات وأنا واقف على خط التماس، هذا يشعر اللاعبين بأنك واقف إلى جانبهم، وأنك تتابعهم جميعا بعينيك رغم أني لا أتحدث إليهم في الكثير من الأحيان وأكتفي بمتابعة ومراقبة المباراة وفقط، كما أنني من المدربين الذين يتركون الحرية الكاملة للاعبين خاصة على مستوى الخط الأمامي، لا أريدهم التقيد كثيرا بالطريقة التي ننتهجها، وهذا لعدة أسباب..
أذكر لنا البعض منها من فضلك؟
طبعا، عندما يتقيد لاعبوك بالتعليمات التي تمنحها لهم قبل بداية المباراة، فهذا يعني بأنك منحت هدية للمدرب المنافس حتى يقرأ جيدا طريقة لعبك، ويمكنه بإشارتين أو ثلاثة أن يصحح نفسه ويرسم الطريقة التي توقف لاعبيك بسهولة، وهنا يصبح الحل الوحيد لديك، هو الفارق الذي يصنعه اللاعبون من خلال الحرية التي تمنحها لهم على المستوى الهجومي، وهو ما لن يتمكن أي مدرب من وضع طريقة لإيقافه لأنها مهارات فردية وفارق تصنعه الفرص.
عد بنا الآن للحديث عن سبب تلك الفرحة الهستيرية بعد الهدف الثاني في شباك تبي مازمبي..
نعم، لقد كنت اتابع المباراة على الأعصاب، وكنت أخفي ذلك على أشبالي وكلما تبادلت النظرات مع اللاعبين وجدوا الابتسامة مرسومة في وجهي حتى يكتسبون ثقة أكثر، لكني في الواقع كنت تحت ضغط رهيب والتقدم بهدف دون رد ليس بالنتيجة المريحة، لكن بعد الهدف الثاني قفزت بدون شعور من الفرح وعندها تيقنت بأننا فزنا بل وقادرين على إضافة أهداف أخرى.
هل يمكن القول أنكم اقتربتم من التأهل لربع نهائي المنافسة الإفريقية( الحوار أجري قبل صدور عقوبة الاسماعيلي)؟
لا ليس بعد لا زالت تنتظرنا لقاءات قوية ومنافسة شرسة، لكننا سنسعى لتحقيق التأهل خاصة وأن انطلاقتنا كانت جيدة في البطولة.
سيد لافان هل تعتقد بأن فريقك يملك لاعبين قادرين على التواجد في المنتخب الوطني الأول؟
لا هذا من اختصاص المدرب جمال بلماضي أعلم أنه يعرف عمله جيدا، هو الذي يمكنه الإقرار إذا ما كان هناك لاعبين بإمكانهم تقمص ألوان المنتخب الجزائري الأول، شخصيا أنا لست مطلعا بالشكل اللازم على المستوى العام لمنتخبكم الذي غاب عن كأس العالم بروسيا رغم ما قدمه في البرازيل، أعتقد بأن المنتخب تغير كثيرا وغادره العديد من اللاعبين لذلك لست في موقع لأحكم على مستواه العام وما إذا كان هناك لاعبين في شباب قسنطينة يستحقون التواجد في المنتخب أو لا.
ما هو السبب الذي جعلك تؤكد بأن بلماضي يعرف عمله جيدا، هل لديك علاقة مباشرة به؟

لا ليست لدي علاقة مباشرة به، لكني أعرف عمله جيدا، وحتى تاريخه الكروي سواء عندما كان لاعبا أو حتى مدربا في قطر وأخيرا هنا في الجزائر، بلماضي إنسان منضبط منذ أن كان لاعبا، وأعتقد بأنه سيطبق بل يفرض عقليته الانضباطية على اللاعبين، لذلك اتوقع له النجاح مستقبلا والذهاب بعيدا في نتائج منتخبكم.
بلماضي و”الفاف” يبحثان عن جلب لاعبين تكونوا في فرنسا ما هو رأيك في ذلك؟
إذا وجدوا لاعبين جاهزين فهذا أفضل، وهم يدركون جيدا ما سيقدموه هؤلاء اللاعبين لمنتخبكم الوطني رغم أنهم تكونوا في الخارج، باعتبار أن هناك فارق كبير بين اللاعبين المتكونين هنا في الجزائر وبين من تكون خارج إفريقيا.
أين يكمن الفارق في رأيك سيدي؟
نعم اللاعبون الذين تكونوا في الخارج وخاصة في أوروبا لا تنتظروا منهم الكثير في المنافسات الإفريقية، لأنهم يجدون صعوبات كبيرة في التأقلم، سواء من حيث الطقس، الرطوبة وحتى نوعية الملاعب، فكل شيء يتغير بالنسبة لهم، لذلك كثيرا ما ترى بأن هناك لاعبين نجوم في الملاعب الأوروبية مع انديتهم، وفي المقابل تجدهم وكأنهم مبتدئين في كرة القدم عندما يلعبون مع منتخباتهم الوطنية الإفريقية.
إذن أنت ترى السبب في أنهم غير متعودين على الأجواء الإفريقية، أليس كذلك؟
بالطبع، اللاعبون المغتربين، يزدادون ويندرجون في مراكز فرنسية، أين يوجد الأرضيات والملاعب الجيدة التي تساعد اللاعبين على تقديم أداء جيد وإظهار كامل إمكاناتهم، وحتى عند تخرجهم والتنقل للأندية المحترفة، يجدون نفس الظروف اللائقة، ثم يجدون بعدها انفسهم مضطرين للعب منافسات رسمية في ملاعب معظمها معشوشب طبيعيا وليس من الجيل الجيد، وبساط هذه الملاعب رث.
هل هذا من بين الأسباب التي تجعل مزدوجي الجنسية يرفضون تقمص ألوان المنتخب الجزائري؟
في رأيي نعم، هذا من بين الأسباب التي تجعلهم يرفضون خيار المنتخب الجزائري، لأنهم يطالعون الأجواء الإفريقية وماذا ينتظرهم في أدغال هذه القارة السمراء، ذلك امرا مخيفا ومريبا بالنسبة لأغلبيتهم، فتجدهم يفضلون البقاء في القارة الأوروبية ومنهم حتى من تكون حظوظه ضئيلة في الالتحاق بالمنتخب الفرنسي ومع ذلك يرفض أن يكون لاعبا دوليا جزائريا، وهناك أمرا آخر..
تفضل سيدي حدثنا عنه..
البعض يستغرب فارق الأداء الذي يقدمه اللاعبون مع أنديتهم في أوروبا وما يقدمونه مع المنتخب الجزائري، وهذه معادلة صحيحة ومفهوم بسيط، لأنه بكل بساطة تعود على اللعب فوق أرضيات جيدة تسهل عليه إبراز إمكاناته من جهة، وأيضا اللاعب تجده يحضر مع زملائه في النادي لوقت طويل ويعتاد عليهم كثيرا، فيقدم لعبا جماعيا ناجحا، في حين أن فترة تواجده مع المنتخب لا تتجاوز الأسبوع في أغلب الأحيان وهذا ما يصعب عليهم عملية التأقلم بين عناصر الفريق الوطني.
إذن أنت توافق اللاعبين الذين يفضلون المنتخب الفرنسي على ألوان منتخب الأجداد؟
صدقني لا علاقة بين الوطن والمستقبل الكروي للاعبين، حب الوطن موجود في القلب، لكن مستقبل اللاعب تصنعه قراراته وخياراته الصحيحة، فليس كل من اختار المنتخب الفرنسي هو فعلا يحب العلم الفرنسي ويكره موطنه الأصلي، وإنما هو خيار لمستقبل أفضل وبعيدا عن النفاق وبكل موضوعية فكلنا نتفق على ذلك.
لدينا بعض الأسئلة السريعة لنختتم بها هذا الحوار الشيق..
تفضل أنا جاهز لها
كيف وجدت مدينة قسنطينة ؟
رائعة بجمالها فهي مدينة كنت أعرفها قبل أن أزورها، كنت أتمتع بمشاهدة جسورها العملاقة والتي تعبر عن ثقافات مختلفة لهذه المدينة التاريخية.
..وماذا عن سكانها؟
أشخاص طيبون يحبون المرح وكرماء جدا
هل أعجبتك أكلة خاصة تناولتها في قسنطينة؟
في الواقع ليس بعد، فأنتم تعلمون بأننا تحت برنامج مكثف يتطلب علينا الحيطة وتتبع الأمور بجدية، لذلك كان علينا تناول الوجبات الرياضية فقط، ولا أخفي عليكم أني متشوق للأكلات التقليدية.
ماذا تعرف عن الأكلات التقليدية للمدينة؟
الكسكس، ولا يجب أن تنسوا بأني من جنوب فرنسا ونحن سكان الجنوب لدينا تقريبا ثقافات متشابهة خاصة فيما يخص الأكل، أو على الأقل لدينا معارفنا من المغرب العربي الذين يقدمون لنا هذه الأطباق أحيانا.
كيف تقضي أوقات فراغك؟
بين المطالعة والحديث إلى العائلة وبنتي الصغيرة
هل تفكر في جلب عائلتك إلى مدينة قسنطينة؟
بكل تأكيد فأنا لا أريد أن أخسر عائلتي الثانية بسبب عملي كما حدث لي من قبل.
ماذا تقول لأنصار شباب قسنطينة؟
أقول لهم برافو، وأشكرهم كثيرا على حفاوة الاستقبال وعلى ما يقدموه لنا من دعم، أعدهم بأني لن أدخر جهدا في مساعدة فريقهم على التألق وتحقيق الأهداف التي يحلمون بها، وأتمنى فقط أن يساعدون في قادم المواعيد
حاوره: محمد دحوي

شاهد أيضاً

ريال مدريد يحسم أولى صفقات الموسم الجديد :

أشارت تقارير صُحفية صادرة اليوم الثلاثاء إلى إنهاء ريال مدريد لصفقة المدافع البرازيلي ولاعب بورتو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *