بقلم: عزوز بورقعة  يوم 20 نوفمبر 13  على الساعة 23:54


عواصم العالم ترقص على وقع تأهل الخضر


londre


كعادتهم، لم يكتف الجزائريون بالاحتفال في عموم 48 ولاية الداخلية بتأهل الخضر إلى المونديال البرازيلي بهدف القائد مجيد بوقرة بل امتد بهم الأمر إلى ربوع العالم وعواصمه خاصة التي يتركزون فيها بقوة ومنها العواصم العربية والأوربية ، الجزائريون ومن ساندهم صنعوا أجواء رائعة عكست قيمة التأهل للمونديال والذي أدخل الفرحة في نفوس الجميع من جزائريين وحتى بعض العرب.

فرنسا لم تنم و الجزائريون أغلقوا شوارعها بالكامل

البداية يجب أن تكون من فرنسا أو كما تلقب الولاية 49 ، مدن فرنسا وشوارعها عرفت توافد أعداد كبيرة من الجزائريين الذي حملوا الأعلام الجزائرية وجابوا الشوارع تعبيرا عن فرحتهم بتأهل الخضر الرابع على التوالي ، جزائريو فرنسا كعادتهم صنعوا أجواء رائعة مشابهة لأجواء الجزائر وحتى تفوقوا عليها في بعض الأحيان فرغم ابتعادهم عن أرض الوطن يظل الانتماء إلى الجزائر دائما قائما في نفوسهم .

تفوقوا حتى على الفرنسيين السعداء بتأهل منتخبهم

تأهل الجزائر إلى مونديال البرازيل تزامن وتحقيق فرنسا لتأهلها هي أيضا وفي نفس السهرة ضد منتخب أوكرانيا وفي الملحق الأوربي أيضا ، الفرنسيون خرجوا بدورهم للتعبير عن فرحتهم لكنهم اصطدموا بشوارع مغلقة بالكامل بالجزائريين خاصة في المدن الكبرى الذين خطفوا كل الأضواء حتى من أصحاب الدار الذين وجدوا أنفسهم غرباء في بيوتهم ، ولعل أغلب الجزائريين كانوا يتمنون سقوط الديك الفرنسي وإقصائه لكن حتى تأهلهم لم يظهر له أي أثر مع قوة التواجد الجزائري .

الإعلام الفرنسي خصص مساحة كبيرة لاحتفال الجالية الجزائرية

رغم أن لقاء فرنسا كان جاريا وكان في شوطه الثاني إلا أن الجزائريين كسروا حاجز السكون الذي خيم على أجواء العاصمة الفرنسية وباقي المدن الفرنسية خاصة مرسيليا و أطلقوا العنان لحناجرهم ولأبواق سيارتهم بصورة غريبة جدا ، الإعلام الفرنسي لم يكن ليفوت الأمر وخصص مساحة كبيرة للأفراح الجزائرية التي أفسدت نظيرتها الفرنسية وعكرتها لدرجة أن فقدت نكهتها بالكامل .

قناة “بي. أف. أم” نقلت الأجواء على المباشر

القناة الفرنسية “بي. أف. أم. تي. في” الفرنسية خصصت مساحة كبيرة جدا للأفراح الجزائرية ونقلتها بشكل مباشر على قناتها ، القناة الفرنسية قالت أن الجزائريين أغلقوا كل شيء في باريس وغنوا النشيد الوطني في قلب فرنسا ، كما استجوبت بعض الجزائريين الذي شددوا على سعادتهم كما ضربوا موعدا للجميع في ريو دي جانيرو وساوباولو الصيف المقبل إن شاء الله .

quatar

أحداث عنف في بعض المدن والجزائريين استغلوا الفرصة للتعبير عما في داخلهم

أفراح الجزائريين تخللتها بعض الأحداث في بعض المدن وصدامات بين المشجعين وعناصر من الشرطة ، الأحداث لم تكن خطيرة وكانت عابرة كما حدث في مدينة تولوز حيث اقتحم بعض الأفراد مقر البلدية لكن الأمور لم تتطور وتمت السيطرة على الوضع سريعا ، المغتربون الجزائريون دائما ما يستغلون مثل هكذا مناسبات للتعبير عن سخطهم على الأوضاع التي يعيشونها لعل الحكومة الفرنسية تلتفت إليهم وهذا ما حدث في2001 و2005 أيضا.

لندن سهرت أيضا حتى الصباح فرحة بمحاربي الصحراء

غير بعيد عن باريس عاشت لندن أجواء رائعة صنعها الجمهور الجزائري والمغتربون هناك والمساندون لهم من عرب و أفارقة ، ساحة “البيغ بان” وساحة الحرية عرفت تجمهر الكثير منهم وحملهم للأعلام الوطنية وترديد عبارات “وان. تو. ثري. فيفا لاجيري” وكذا النشيد الوطني ، جزائريو لندن لم يشذوا عن القاعدة وسهروا حتى الصباح احتفالا بتأهل الخضر إلى مونديال البرازيل العام المقبل .

توعدوا الإنجليز مرة أخرى

تأهل الجزائر إلى مونديال البرازيل تزامن مع تأهل المنتخب الإنجليزي أيضا ، جزائريو بريطانيا على العموم توعدوا الإنجليز مرة أخرى في حال وقوعهم في مجموعة واحدة وتحدوهم أن يهزموا الخضر ، الثأر الإنجليزي ممتد من أحداث مرسيليا 98 إلى غاية مونديال جنوب إفريقيا الأخير أين عجز زملاء جيرار عن قهر الخضر وخرجوا متعادلين من دون أهداف في لقاء كان فيه أشبال الشيخ سعدان أحسن بكثير .

روما، مدريد، بروكسل، اسطنبول ومدن أوربية أخرى عاشت نفس الفرحة

عواصم ومدن أوربية أخرى عاشت فرحة تأهل الخضر إلى مونديال البرازيل مثل روما ، مدريد ، بروكسل ، اسطنبول ، فريبوغ وغيرها ولو أن الفرحة في هذه المدن لم تكن مثل باريس ولندن ، الجزائريون في هذه المدن والعواصم تجمعوا وشاهدوا اللقاء في المقاهي والمطاعم العربية غنوا وفرحوا كثيرا بعد اللقاء وعبروا هم أيضا عن مشاعر الفرحة برؤية منتخب بلادهم في رابع مونديال له والثاني على التوالي .

PARIS

مونتريال ، تورنتو ، نيويورك عاشت الفرحة أيضا

أبناء الجالية الجزائرية في أمريكا الشمالية لم يكونوا ليفوتوا الفرحة وخرجوا بدورهم إلى الشوارع خاصة في المدن التي تعرف تواجدا جزائريا كبيرا على غرار مدن كندا كمونتريال و تورنتو وأيضا مدينة نيويورك الأمريكية الذي أبرزت صور موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك فرحة الجزائريين فيها ، جزائريو أمريكا الشمالية والجنوبية سيكونون أكثر حظا من نظرائهم في بقية العالم على خلفية قربهم من موقع الحدث وهو كأس العالم والتي ستقام في البرازيل .

أبناء الصحراء الغربية دائما مع الجزائر

بالانتقال إلى العواصم العربية نبدأ من أقرب الدول إلينا وهي الصحراء الغربية ، خرجة لم تكن متوقعة تماما وهي خروج أبناء العيون المحتلة للشوارع من أجل التعبير عن مساندتهم للخضر ، نساء ورجالا ورددوا مطولا عبارات “وان. تو. ثري. فيفا لالجيري “سعادة بتأهل الجزائر للمونديال و أيضا نكاية في القوات المغربية المرابطة هناك ورقصوا وغنوا في شوارع العيون قبل أن تنقلب فرحتهم لحزن وألم .

القوات المغربية تدخلت وأوقفت الاحتفالات

القوات المغربية المحتلة للأراضي الصحراوية رفضت الاحتفالات التي قام بها الصحراويين وتدخلت بسرعة من أجل تفريقهم ولو بالقوة وباستعمال كافة الطرق ، حجة قوات الاحتلال كانت رفض التجمهر الذي قد يؤدي لحوادث لا تحمد عقباها وهو ما أدى إلى سلب الشعب الصحراوي فرحته التي أدخلها إلى قلوبهم رفقاء المتألق تايدر على أمل أن تكون هناك فرحة أخرى بعد سبعة أشهر ستكون مضاعفة إن شاء الله .

أبناء غزة الجريحة: “وعقدنا العزم أن تتأهل الجزائر “

لأن أفراح الجزائر دائما مقترنة باسم فلسطين ولأن علم هذه الدولة العزيزة دائما حاضر في احتفالات الجزائريين لم يكن من الغريب أن نرى مساندة هذا الشعب البطل لمحاربي الصحراء ، أبناء غزة الجريحة ورغم الحصار ورغم انقطاع التيار الكهربائي في كل مرة رفضوا الرضوخ وشجعوا الخضر وخرجوا في نهاية اللقاء تعبيرا عن فرحتهم بتأهل فريقهم الثاني إلى المونديال ، أبناء غزة الجريحة رددوا طويلا شعارات الخضر لكنهم قالوا بصوت واحد ” وعقدنا العزم أن تتأهل الجزائر ” وهو ما كان بالفعل .

OSLO

العلم الجزائري رفرف عاليا في سماء القدس الشريف

مدينة أخرى من مدن فلسطين المحتلة كانت فيها أجواء الفرحة عارمة وهي القدس المحتلة ، أبناء هذه المدينة التي شرفها الرسول عليه الصلاة والسلام بأن أسري فيها كانت مع الخضر دائما ولم تشذ عن القاعدة هذه المرة بعد أن رفع أبنائها العلم الجزائري وخرجوا فرحين بتأهل المنتخب الوطني ، العالم الجزائري كان حاضرا أيضا في الحرم القدسي قبل أثناء وبعد لقاء بوركينا فاسو .

كورنيش الدوحة رقص وغنى على إيقاع ” لالجيري كاليفي “

إحدى أهم العواصم العربية التي عرفت احتفالات الجزائريين كانت العاصمة القطرية الدوحة التي تحوي عددا من أبناء الجالية لا بأس به ، كورنيش الدوحة الذي يعتبر معقل أفراح الأندية هناك تزين هذه المرة بألوان المنتخب الوطني الأخضر ، الأحمر والأبيض حيث صنع الجزائريون هناك أجواء رائعة شدت إليها انتباه الجميع من مواطنين و قاطنين.

الجزيرة أعدت تقريرا عن أفراح الجزائريين في قطر

الأجواء التي خلقها أبناء الجزائر في قطر لم تكن لتمر مرور الكرام حيث قامت القناة القطرية الجزيرة الرياضية بإعداد تقرير عن فرحة الجزائريين التي أبهرت الجميع على صغرها ، الأغاني الجزائرية الرياضية والشعارات المحلية كانت حاضرة وبقوة ورقص على أنغامها الأجانب والعرب قبل الجزائريين الذين يعتبرون ماركة مسجلة أينما حلو وارتحلوا.

الأردنيون نسوا خيبتهم وساندو الجزائر

عاصمة عربية أخرى عرفت توافد سكانها على الشوارع للتعبير عن فرحتهم وهي العاصمة الأردنية عمان ، أبناء الجالية هناك بالإضافة إلى عدد من الأردنيين خرجوا للشوارع وساندوا المنتخب الجزائري متناسيين خيبتهم بالسقوط الكبير في عمان أمام المنتخب الأوروغواياني بخماسية ، أبناء المملكة الهاشمية سيعزون أنفسهم في حضور المونديال بتأهل الجزائر التي ستكون الممثل الوحيد للعرب في هذا المحفل العالمي .

وجدة دائما جزائرية وسكانها كانوا في الموعد

من المشرق إلى المغرب ومن الأردن إلى المغرب ، الجارة الغربية كانت حاضرة في احتفالات الخضر وخرج سكان مدينتها الشرقية وجدة والتي تعج بأعداد كبيرة من الجزائريين إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم بتأهل الخضر ، وجد مدينة جزائرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ودائما ما تخرج في أفراح الجزائر المختلفة ولو أن الظرف هذا العام يختلف إلا أنه لم يؤثر كثيرا ولم يمنعهم من التعبير عن فرحتهم والنزول بأعداد محترمة لمساندة الخضر فيما ينتظرهم .

العلم الجزائري رفرف في قلب مصر رغم الخيبة

رغم أن منتخبها خرج خالي الوفاض من موقعة غانا إلا أن الجماهير المصرية لم تعر ذلك اهتماما كبيرا وعبرت عن فرحتها بالنصر على النجوم السوداء ، العلم المصري كان مزينا بنظيره الجزائري في احتفالات المصريين سهرة الثلاثاء الذين نسوا كل الضغائن وساندوا محاربي الصحراء في لقاء بوركينا فاسو وسعدوا كثيرا عند التأهل ، الصورة اختلفت تماما بين 2009 و 2013 وصارت النفوس أهدأ ومن دون شك سيكون أبناء النيل من أشد المساندين للخضر في مونديال البرازيل عكس ما كان عليه الحال في جنوب إفريقيا .

دمشق، تونس، الرياض، أبو ظبي وغيرها من العواصم العربية عرفت نسائم الفرحة

لأن الجزائريين في كل مكان ففرحة التأهل للمونديال يجب أن تكون في كل مكان ، العواصم العربية المتبقية لم تخل من نسائم الفرحة بالتأهل و تواجد الجزائر كممثل عربي وحيد في مونديال البرازيل ، أبو ظبي ، الرياض ، الكويت وباقي العواصم الخليجية كانت مع الخضر وهي تأمل في تمثيل جيد أما بيروت ، تونس ، وخاصة دمشق كانت بها الأجواء ممتزجة بين السعادة والحزن سعادة بتأهل الخضر وحزن على الوضع السيئ القائم فيها بسبب الحروب والفتن.

tunis044

أم درمان تستعيد الذكريات وشعب السودان مع الجزائر قلبا وقالبا

مسك الختام لا بد أن يكون من السودان هذا البلد الذي مازال ذكره على كل لسان جزائري خاصة أنه اقترن بفرحة التأهل لمونديال جنوب إفريقيا السابق ، شعب السودان والعاصمة الخرطوم وخاصة مقاطعة أم درمان كانوا مع الجزائر قلبا قالبا وساندوا محاربي الصحراء في الضراء قبل السراء وسعدوا بفوز المنتخب الوطني على بوركينا فاسو وضمان تأهله للمونديال ، مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات أبرزت الكثير من عبارات التشجيع من السودان الذين كانوا أكثر الشعوب مساندة للخضر .




تابعنا